تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
قال السّيد ( ره ) يومي بذلك إلى صاحب الزّنج ثمّ قال عليه السّلام : ويل لسكككم العامرة ، والدّور المزخرفة الَّتي لها أجنحة كأجنحة النّسور ، وخراطيم كخراطيم الفيلة من أولئك الَّذين لا ينتدب قتيلهم ، ولا يفتقد غائبهم ، أنا كابّ الدّنيا لوجهها ، وقادرها بقدرها ، وناظرها بعينها . اللغة ( الملحمة ) هي الحرب أو الوقعة العظيمة فيها وموضع القتال ، مأخوذ من اشتباك النّاس فيها كاشتباك لحمة الثّوب بالسّدى و ( اللَّجب ) محرّكة الجلبة والصّياح و ( القعقعة ) تحريك الشيء اليابس الصّلب مع صوت وتفسيره بحكاية صوت السّلاح ونحوه غير مناسب للمضاف إليه و ( اللَّجم ) جمع اللَّجام ككتب وكتاب و ( الخمحمة ) صوت الفرس حين يقصر في الصّهيل ويستعين بنفسه و ( النعام ) اسم لجنس النعامة ويقع على الواحد و ( النسر ) طائر معروف ويجمع على أنسر على وزن أفعل ونسور و ( الفيلة ) وزان عنبة جمع الفيل و ( كببت ) فلان على وجهه تركته ولم ألتفت إليه ، وكبّه قلبه وصرعه الاعراب قول السيّد : بالبصرة إمّا ظرف لغو متعلق بقوله يخبر أو مستقرّ صفة للملاحم وكلاهما جائزان ، لأنّ هذه الخطبة قد خطب بها في البصرة كما أنّ تلك الملاحم كانت فيها ، وجملة وقد سار منصوبة المحلّ على الحال من قوله به ، والعامل محذوف والتّقدير كأنّى أبصر به وقد سار ، وجملة يثيرون حال من الجيش ، والباقي واضح المعنى اعلم أنّ هذه الخطبة قد خطب بها في البصرة كما صرّح به الشّارح المعتزلي والشّارح البحراني ، والمستفاد من الثّاني أنّها من فصول الخطبة التي قدّمنا روايتها منه في شرح الكلام الثالث عشر ، وأنّه عليه السّلام خطبها بعد الفراغ من حرب