تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
و ( أحصن ) الرّجل إذا تزوّج فهو محصن بالكسر على القياس وبالفتح على غير القياس وكلاهما مرويّ ( وضرب به تيهه ) أي وجّهه إليه من ضربت في الأرض إذا سافرت ، والتّيه بالفتح الحيرة وبالكسر المفازة التي يتاه فيها . وعن النّهاية في حديث عليّ عليه السّلام خير هذه الامّة النّمط الأوسط ( النّمط ) الطريقة من الطرائق والضّرب من الضروب يقال ليس هذا من ذلك النمط أي من ذلك الضّرب والنّمط الجماعة من النّاس أمرهم واحد و ( شعار ) القوم علامتهم الَّتي بها يتميّزون في الحرب و ( العمامة ) بالكسر المغفر والبيضة وما يلفّ على الرّأس و ( البجر ) بالضّم الشرّ والأمر العظيم و ( الملاء ) من النّاس الأشراف والرؤساء الذين يرجع إليهم وإنّما قيل لهم ذلك لأنّهم ملأوا بالرّأى والغناء و ( الصّمد ) بالفتح فالسّكون القصد . الاعراب جملة وقد علمتم حال من فاعل تصلَّلون أو تكفرون على سبيل التّنازع ، والباء في قوله : رمي به وضرب به للتّعدية ، وحالا منصوب على التميز ، وبجرأ مفعول آت ، وجملة لا أبالكم معترضة بينهما ، وسوء رأيهما بالنّصب مفعول سبق . المعنى اعلم أنّ مذهب الخوارج أنّ مرتكب الكبائر كافر ، وزعموا أنّ التحكيم كبيرة ، فحكموا بكفر أمير المؤمنين عليه السّلام وأصحابه لذلك كما مرّ تفصيل ذلك في شرح الخطبة الخامسة والثّلاثين والخطبة السّادسة والثلاثين ، وقد مرّ في شرح الكلام المأة والخامس والعشرين في رواية الاحتجاج قولهم لابن عبّاس : إنّا نقمنا على صاحبك خصالا كلَّها مكفّرة ، فاحتجّ عليه السّلام بهذا الكلام عليهم ابطالا لما زعموا بوجوه أربعة بعضها ناظر إلى منع الصّغرى ، وبعضها إلى منع الكبرى ، وبعضها مبنيّ على التنزّل والمماشاة حسبما تعرفه حيثما بلغ الكلام محلَّه وقدّم ما بنائه على المماشاة رعاية لقانون المناظرة ، وذلك أنّ الخوارج لمّا قالوا إنّ الدّار دار كفر لا يجوز الكفّ عن أحد من أهلها وقتلوا من لقوه