تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
قال : أتى أمير المؤمنين عليه السّلام رهط من الشيعة فقالوا يا أمير المؤمنين لو أخرجت هذه الأموال ففرّقتها في هؤلاء الرّؤساء والأشراف وفضّلتهم علينا حتى إذا استوسقت الأمور عدت إلى أفضل ما عودّك اللَّه من القسم بالسوية والعدل ، فقال أمير المؤمنين : أتأمرونّي ويحكم أن أطلب النّصر بالجور فيمن وليت عليه من أهل الاسلام ، لا واللَّه لا يكون ذلك ما سمر سمير وما رأيت في السّماء نجما واللَّه لو كانت أموالهم مالي لساويت بينهم فكيف وإنّما هي أموالهم قال ثمّ أرمّ ساكتا طويلا ثمّ رفع رأسه فقال : من كان فيكم له مال فايّاه والفساد ، فانّ إعطائه في غير حقّه تبذير وإسراف ، وهو يرفع ذكر صاحبه في النّاس ويضعه عند اللَّه ولم يضع امرء ماله في غير حقّه ولا عند غير أهله إلَّا حرّمه اللَّه شكرهم ، وكان لغيره ودّهم ، فان بقي معه منهم بقيّة ممّن يشكر له ويريه النّصح فانّما ذلك ملق منه وكذب ، فان زلَّت بصاحبهم النّعل ثمّ احتاج إلى معونتهم ومكافئتهم فألئم خليل وشرّ خدين ، ولم يضع امرء ماله في غير حقّه وعند غير أهله إلَّا لم يكن له من الحظَّ فيما أتى إلَّا محمدة اللَّئام ، وثناء الأشرار ما دام عليه منعما مفضّلا ، ومقالة الجاهل ما أجوده ، وهو عند اللَّه بخيل فأىّ حظَّ أبور وأخسر من هذا الحظَّ ، وأىّ فائدة معروف أقلّ من هذا المعروف ، فمن كان منكم له مال فليصل به القرابة ، وليحسن منه الضيافة ، وليفكّ به العاني والأسير وابن السبيل فانّ الفوز بهذه الخصال مكارم الدّنيا وشرف الآخرة الترجمة از جمله كلام فصاحت انتظام آن جنابست در وقتي كه سرزنش كردند أو را بر مساوى نمودن در عطاء ، وبرگردانيدن أو مردمان را پيروى شدهء يكديگر در مقام اعطاء بىتفضيل دادن صاحبان سبقت در اسلام وجهاد وهجرت وموصوفان بشرف حسب ونسب ونجابت باين نحو كه فرمود : آيا أمر مىكنيد شما مرا باين كه طلب يارى كنم از شما بظلم وستم نمودن در حق كسى كه والى أمر وصاحب اختيار أو هستم ، بخدا سوگند كه نزديك نشوم