وخامسها أن يكون الوطي بفرج فلا يكفى الدّبر ولا التّفخيذ ونحوه كما سلف وسادسها كونه مملوكا له بالعقد الدّائم أو ملك اليمين فلا يتحقّق بوطى الزّنا ولا الشبهة وإن كان بعقد فاسد ولا المتعة وسابعها كونه متمكَّنا منه غدوا ورواحا ، فلو كان بعيدا عنه لا يتمكَّن منه فيهما وان تمكَّن في أحدهما دون الآخر أو فيما بينهما أو محبوسا لا يتمكَّن من الوصول إليه لم يكن محصنا وإن كان قد دخل قبل ذلك وثامنها كون الإصابة معلومة ويتحقّق العلم باقراره بها أو بالبيّنة لا بالخلوة ولا الولد لانّهما أعمّ ( ثمّ صلَّى عليه وورّثه أهله ) فلو كان الزّنا مع كونه كبيرة موجبا للكفر لما صلَّى عليه ولا ورّثه لعدم جواز الصّلاة على الكافر وكون الكفر من موانع الإرث ( و ) كذلك ( قتل ) : صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( القاتل وورّث ميراثه أهله ) فلو كان القتل مع أنّه كبيرة موجبا للكفر لما ورّث أهله منه وهذا بظاهره يدلّ على أنّ المسلم لا يرث الكافر وهو خلاف المذهب لأنّ الكفر مانع من الإرث في طرف الوارث لا المورث قال المحدّث العلَّامة المجلسيّ ولعلَّه إلزام عليهم أقول : وهو يتمّ لو كان مذهب الخوارج كونه مانعا من التّوارث من الطرفين وإلَّا فلا ( و ) كذلك ( قطع ) يد ( السّارق وجلد الزّانى غير المحصن ثمّ قسّم عليهما من الفىء ) ولم يجعل السّرقة والزّنا مكفّرا مانعا من تقسيم مال الاسلام اليهما ( و ) كذلك ( نكحا ) أي السّارق والزّاني ( المسلمات ) ولم يمنعهما رسول اللَّه من ذلك بل قرّرهما عليه ( فأخذهم ) أي هؤلاء المذكورين من أهل الكبائر ( رسول اللَّه بذنوبهم وأقام حقّ اللَّه فيهم ) وحدّه بجرمهم ( ولم يمنعهم سهمهم من الاسلام ) من التوريث والتّقسيم وتقرير النّكاح وغيرها ( ولم يخرج أسمائهم من بين أهله )
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 198
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٩٨