تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
تكملة قد مرّ رواية هذا الكلام له عليه السّلام في شرح الخطبة الرّابعة والثّلاثين عن عليّ بن سيف المدايني باختلاف عرفته ورواه أيضا في مجلدّ الفتن من البحار من كتاب الغارات لإبراهيم بن محمّد الثّقفي عن محمّد بن عبد اللَّه بن عثمان عن عليّ بن سيف عن أبي حباب عن ربيعة وعمارة قال : إنّ طائفة من أصحاب عليّ مشوا إليه فقالوا : يا أمير المؤمنين أعط هذه الأموال وفضّل هؤلاء الأشراف من العرب وقريش على الموالى والعجم ، ومن تخاف خلافه من النّاس وفراره ، وإنّما قالوا له ذلك للَّذي كان من معاوية يصنع بمن أتاه ، فقال لهم عليّ : أتأمرونّي أن أطلب النّصر بالجور ، واللَّه لا أضلّ « أفعل ظ » ما طلعت شمس ومالاح في السّماء نجم ، واللَّه لو كان ما لهم لي لو اسيت بينهم فكيف وما هي إلَّا أموالهم . قال ثمّ أرمّ طويلا ساكتا ثمّ قال : من كان له مال فايّاه والفساد فانّ إعطاء المال في غير حقّه تبذير واسراف ، وهو ذكر لصاحبه في الدّنيا ويضعه عند اللَّه ولم يضع رجل ماله في غير حقّه وعند غير أهله إلَّا حرمه اللَّه شكرهم ، وكان لغيره ودّهم ، فان بقي معه من يودّه ويظهر له البشر فانّما هو ملق وكذب وإنّما ينوى أن ينال من صاحبه مثل الذي كان يأتي إليه من قبل ، فان زلَّت بصاحبه النعل فاحتاج إلى معونته ومكافأته فشرّ خليل وألئم خدين ، ومن صنع المعروف فيما آتاه اللَّه فليصل به القرابة ، وليحسن فيه الضّيافة ، وليفكّ به العاني ، وليعن به الغارم وابن السّبيل والفقراء والمهاجرين ، وليصبر نفسه على الثّواب والحقوق ، فانّ الفوز بهذه الخصال شرف مكارم الدّنيا ودرك فضايل الآخرة . ورواه أيضا في الكافي عن العدّة عن أحمد بن أبي عبد اللَّه عن محمّد بن عليّ عن أحمد بن عمرو بن سليمان البجليّ عن إسماعيل بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم التّمار عن إبراهيم بن إسحاق المدايني عن رجل عن أبي مخنف الأزدي
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 192 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي