تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
قد روى الطبرسي في الاحتجاج احتجاجه معهم نحو ما قدّمناه من المناقب ولا بأس بايراده هنا لاختلاف الروايتين وتوضيحا للمقام وتأكيدا لما تقدّم فأقول : قال ( ره ) : وروى أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أرسل عبد اللَّه بن العباس إلى الخوارج وكان بمرئى منهم ومسمع قالوا له في الجواب : إنّا نقمنا يا بن عباس على صاحبك خصالا كلَّها مكفرة موبقة تدعوا إلى النار أمّا أولها فانّه محا اسمه من امرة المؤمنين ثمّ كتب ذلك بينه وبين معاوية فإذا لم يكن أمير المؤمنين ونحن المؤمنون فلسنا نرضى بأن يكون أميرنا وأمّا الثانية فإنه شكّ في نفسه حيث قال للحكمين انظرا فإن كان معاوية أحقّ بها فاثبتاه وإن كنت أولى بها فاثبتانى فإذا هو شكّ في نفسه ولم يدر أهو حقّ أم معاوية فنحن فيه أشدّ شكا والثالثة أنه جعل الحكم إلى غيره وقد كان عندنا أحكم الناس والرابعة أنه حكم الرّجال في دين اللَّه ولم يكن ذلك إليه . والخامسة أنه قسم بيننا الكراع والسّلاح يوم البصرة ومنعنا النساء والذريّة . والسادسة أنه كان وصيّا فضيّع الوصيّة قال ابن عبّاس قد سمعت يا أمير المؤمنين مقالة القوم وأنت أحقّ بجوابهم ، فقال عليه السّلام : نعم ، ثمّ قال : يا بن عبّاس قل لهم ألستم ترضون بحكم اللَّه وحكم رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قالوا : نعم ، قال : ابدء بما بدءتم به في بدء الأمر ثمّ قال عليه السّلام : كنت أكتب لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الوحي والقضايا والشروط والأمان يوم صالح أبا سفيان وسهيل بن عمرو فكتبت : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم هذا ما اصطلح عليه محمّد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أبا سفيان بن صخر بن حرب وسهيل بن عمرو فقال سهيل إنا لا نعرف الرّحمن الرّحيم ، ولا نقرّ أنّك رسول اللَّه ، ولكن نحسب ذلك شرفا لك أن تقدّم اسمك قبل أسمائنا وان كنا أسنّ منك وأبي أسنّ من أبيك ، فأمرني رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال اكتب مكان بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم : باسمك اللهمّ ، فمحوت ذلك وكتبت باسمك اللهمّ ومحوت رسول اللَّه وكتبت محمّد بن عبد اللَّه ، فقال لي : إنك تدعى إلى