تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
تنازعتم في شيء فردّوه إلى اللَّه والرّسول ، فردّه إلى اللَّه أن نحكم بكتابه ، وردّه إلى الرّسول أن نأخذ بسنّته ، فإذا حكم بالصّدق في كتاب اللَّه فنحن أحقّ النّاس به ، وإن حكم بسنّة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فنحن أولاهم به ، وأمّا قولكم لم جعلت بينكم وبينهم أجلا في التّحكيم فإنّما فعلت ذلك ليتبيّن الجاهل ، ويتثبّت العالم ولعلّ اللَّه أن يصلح في هذه الهدنة أمر هذه الأمّة ، ولا تؤخذ بأكظامها فتعجل عن تبيّن الحقّ ، وتنقاد لأوّل الغيّ ، إنّ أفضل النّاس عند اللَّه من كان العمل بالحقّ أحبّ إليه وإن نقصه وكرثه من الباطل وإن جرّ إليه فائدة وزاده فأين يتاه بكم ومن أين أتيتم ، إستعدّوا للمسير إلى قوم حيارى عن الحقّ لا يبصرونه ، وموزّعين بالجور ولا يعدلون به ، جفاة عن الكتاب نكَّب عن الطَّريق ، ما أنتم بوثيقة يعلق بها ، ولا زوافر عزّ يعتصم إليها ، لبئس حشّاش نار الحرب أنتم ، أفّ لكم لقد لقيت منكم برحا يوما أناديكم ويوما أناجيكم ، فلا أحرار صدق عند النّداء ، ولا إخوان ثقة عند النّجاء . اللغة ( دفّتا ) المصحف جانباه المكتنفان به و ( الترجمان ) وزان زعفران وعنفوان وريهقان مفسّر اللَّسان باللَّسان الآخر ، والتاء أصلية والألف والنّون زائدتان والفعل ترجم و ( التبيّن ) يستعمل لازما ومتعدّيا و ( التثبّت ) التأنّى في الأمور و ( الهدنة )
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 170 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي