پرش به محتوای اصلی

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحه 167

پدیدآورندگان:

ص۱۶۷
* ( قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا ) * وأيم اللَّه لئن فررتم من سيف العاجلة لا تسلموا من سيف الآجلة ، فاستعينوا بالصبر والصّلاة والصّدق في النّية فانّ اللَّه تعالى بعد الصبّر ينزل النصر ، هذا وقد مرّ أكثر الفقرات الأخيرة من هذا الكلام الذي نحن بصدد شرحه في رواية نصر بن مزاحم عن الشّعبي في شرح الخطبة الخامسة والثّلاثين عند ذكر كيفية التحكيم فليراجع ثمة . بيان ما لعله يحتاج إلى التفسير من ألفاظ الروايتين فأقول قال الجوهرىّ « رصّصت » الشيء رصّا ألصقت بعضه ببعض ومنه بنيان مرصوص و « الحفاظ » بالكسر الذّب عن المحارم و « حفافيها » متعلَّق بقوله : يكتنفونها أو بقوله : يصيرون أيضا على سبيل التنازع ، قال في البحار وفي بعض النسخ ورائها بدون العطف فهما الامام والوراء و « نهد » الرّجل نهض والعدوّه صمد لهم . وقوله عليه السّلام « ومدّوا جباه الخيول ووجوه الرّجال » قال في البحار لعلّ المراد بهما تسوية الصّفوف وإقامتها راكبين وراجلين ، أو كناية عن تحريكها وتوجيهها إلى جانب العدوّ و « الوهل » الضعف والفزع ، وقوله « فانّ الحرب سجال » أي مرّة لنا ومرّة علينا ، وأصله إنّ المستقين بالسجل يكون لكلّ واحد منهم سجلّ ، والسجل الدلو الكبير و « السّلام » الاستسلام ، وقد مرّ تفسير ساير ما يحتاج إلى التفسير في شرح المتن تذكرة قد قدّمنا في شرح الكلام الخامس والسّتين شطرا من وقايع صفّين ، وأوردنا تمام وقايعها في شرحه وشرح ساير الخطب المتقدّمة عليه حسبما مرّت الإشارة إليها هنالك ، من أراد الاطلاع عليها فليراجع ثمّة
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحه 167 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي