* ( كَسَبُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ ) * ثمّ أشار إلى جدّ الخصم في الجهاد تهييجا لأصحابه على المقاومة والثبات فقال عليه السّلام ( انهم لن يزولوا عن مواقفهم دون طعن دراك ) متدارك متتابع يتلو بعضه بعضا ( يخرج منه النسيم ) والريح اللينة لسعته كما قال الشاعر :
طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر
لها نفد لولا الشعاع أضاها
ملكت بها كفّى فانهرت فتقها
يرى قائم من دونها ما وراءها
يعني أنّ هذه الطعنة لا تّساعها يرى الانسان المقابل لها ببصره ما وراها ، وانه لولا شعاع الدّم لبان منها الضوء ( وضرب يفلق الهام ) ويشقق الرؤس ( ويطيح العظام ويندر السواعد والأقدام ) أي يسقطها من مواضعها ومحالها ( وحتّى يرموا بالمناسر ) والجيوش ( تتبعها المناسر ) الاخر ( ويرجموا ) أي يغزوا ( بالكتائب ) وطوائف الجيوش ( تقفوها ) وتتبعها ( الجلائب ) والطوائف الأخرى المجتمعة من كلّ صقع وناحية لنصرها والمحاماة عنها ( وحتّى يجرّ ببلادهم الخميس يتلوه ) ويعقّبه ( الخميس ) الآخر ( وحتّى تدعق الخيول ) وتدقّ بحوافرها ( في نواحر أرضهم ) أي متقابلاتها أو أواخرها ( وبأعنان مساربهم ومسارحهم ) أي أطراف مراعيهم ونواحيها
تكملة
هذا الكلام رواه المحدّث العلامة المجلسي ( ره ) بطرق متعدّدة واختلاف كثير أحببت أن أورد ما رواه طلبا لمزيد الفائدة فأقول : روى ( قده ) في البحار من الكافي في حديث مالك بن أعين قال : حرّض أمير المؤمنين عليه السّلام النّاس بصفّين فقال : انّ اللَّه عزّ وجلّ قد دلَّكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم ، وتشفى بكم على الخير ، الايمان باللَّه والجهاد في سبيل اللَّه وجعل ثوابه مغفرة للذنب ومساكن طيبة في جنّات عدن وقال جلّ وعزّ * ( إِنَّ ا للهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِه ِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ ) * فسوّوا صفوفكم كالبنيان المرصوص ، فقدّموا الدارع وأخّروا الحاسر ، وعضّوا