تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

يا أمير المؤمنين فقال عليه السّلام : أرى أمورهم قد علت ، ونيرانكم قد خبت ، وأراهم جادين ، وأراكم وانين ، وأراهم مجتمعين ، وأراكم متفرّقين ، وأراهم لصاحبهم مطيعين ، وأراكم لي عاصين ، أم واللَّه لئن ظهروا عليكم لتجدنّهم أرباب سوء من بعدى لكم ، لكأني أنظر إليهم وقد شاركوكم في بلادكم ، وحملوا إلى بلادهم فيئكم ، وكأني أنظر إليكم تكشّون كشيش الضباب ، ولا تأخذون حقّا ، ولا تمنعون للَّه من حرمة ، وكأنّي أنظر إليهم يقتلون صالحيكم ، ويحيفون ( 1 ) قرائكم ، ويحرمونكم ، ويحجبونكم ، ويدنون الناس دونكم . فلو قد رأيتم الحرمان والاثرة ووقع السّيوف ونزول الخوف ، لقد ندمتم وحسرتم ( 2 ) على تفريقكم في جهادكم وتذاكرتم ما أنتم فيه اليوم من الخفض والعافية حين لا ينفعكم التذكار الترجمة از جملهء كلام آن امام أنام است كه فرمود : گويا نظر ميكنم بسوى شما كه آواز مىكنيد در ازدحام نمودن بهزيمت وفرار همچو آواز نمودن پوستهاى سوسمار كه بر هم خورند در رفتار ، در حالتي كه أخذ نمىكنيد بجهة خدا حقّى را ، ومنع نمىكنيد ذلَّتى را ، بتحقيق كه رها شده أيد با طريق آخرت ، پس نجات مر كسى راست كه داخل شود بدون تأمّل در قتال وجهاد وهلاكت مر كسى راست كه توقّف كند از محاربهء أعداء . ومن كلام له عليه السّلام في حثّ أصحابه على القتال وهو المأة والرابع والعشرون من المختار في باب الخطب قاله للأصحاب في صفين وقد رواه غير واحد باختلاف تعرفه انشاء الله فقدّموا الدّارع ، وأخّروا الحاسر ، وعضّوا على الأضراس فإنّه

هامش
( 1 ) الحيف الجور والظلم منه
( 2 ) الحسرة أشد التهلف على الشيء الفائت تقول منه حسر على الشيء بالكسر يحسر حسرا فهو حسير ، صحاح
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 156 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي