تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وحيلة وغيلة ومكرا وخديعة ، منصوبات على نزع الخافض ، وإخواننا بالرّفع خبر محذوف المبتدأ ، والجملة في محلّ النصب مقول تقولوا ، واللَّام في قوله : لئن أبيتها ، لام ابتداء جيء بها تأكيدا للقسم ، وجملة ما وجبت جواب القسم استغنى به عن جواب الشرط كما صرّح به علماء الأدبيّة . قال ابن الحاجب : وإذا تقدّم القسم أوّل الكلام على الشرط لزمه المضىّ لفظا أو معنى ، وكان الجواب للقسم لفظا مثل والله إن ايتني وإن لم تأتني لأكرمنك وقال نجم الأئمة إذا تقدّم القسم أوّل الكلام ظاهرا أو مقدّرا وبعده كلمة الشرط فالأكثر والأولى اعتبار القسم دون الشرط ، فيجعل الجواب للقسم ويستغنى عن جواب الشرط لقيام القسم مقامه كما في قوله تعالى : * ( لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ ) * الآية ، وقد تقدّم حكاية ذلك الكلام عنه في شرح الكلام السابق باختلاف يسير . ومنه يظهر الكلام في قوله : وو الله إن جئتها إنّى للمحقّ الذي آه ، قال نجم الأئمة : جواب القسم إذا كان جملة اسمية مثبتة يصدّر بان مشدّدة أو مخفّفة أو باللَّام وهذه اللَّام لام الابتداء المفيدة للتأكيد لا فرق بينها وبين إنّ إلَّا من حيث العمل ، وإنما أجيب القسم بهما لأنهما مفيدان لتأكيد الذي لأجله جاء القسم ، وقال في موضع آخر من شرح الكافية في تحقيق أنّ إنّ المكسورة مع جزئيها في تقدير الجملة ولذلك دخلت اللَّام في خبرها دون المفتوحة : اعلم أنّ هذه اللَّام لام الابتداء المذكورة في جواب القسم وكان حقّها أن تدخل أول الكلام ، ولكن لما كان معناها ومعنى إنّ سواء أعنى التوكيد والتحقيق ، وكلاهما حرف ابتداء كرهوا اجتماعهما فأخّروا اللَّام وصدّروا إنّ لكونها عاملة والعامل حرّى بالتقديم على معموله وخاصّة إذا كان حرفا إذ هو ضعيف العمل آه . وجملة يلمّ الله بها شعثنا في محلّ الجرّ صفة لخصلة ، وجملة رغبنا جواب إذا طمعنا
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 143 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي