تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
فرقة حتّى أكلَّم كلَّا منكم بكلامه ونادى النّاس فقال عليه السّلام : أمسكوا عن الكلام وأنصتوا لقولي واقبلوا بأفئدتكم إليّ ، فمن نشدناه شهادة فليقل بعلمه فيها . ثمّ كلَّمهم عليه السّلام بكلام طويل منه : ألم تقولوا عند رفع المصاحف حيلة وغيلة ومكرا وخديعة إخواننا وأهل دعوتنا استقالونا واستراحوا إلى كتاب الله سبحانه فالرّأي القبول منهم ، والتّنفيس عنهم فقلت لكم : هذا أمر ظاهره إيمان ، وباطنه عدوان ، وأوّله رحمة ، وآخره ندامة ، فأقيموا على شأنكم ، وألزموا طريقتكم ، وعضّوا على الجهاد بنواجذكم ، ولا تلتفتوا إلى ناعق نعق ، إن أجيب أضلّ ، وإن ترك ذلّ ، وقد كانت هذه الفعلة وقد رأيتكم أعطيتموها ، والله لئن أبيتها ما وجبت عليّ فريضتها ، ولا حمّلني الله ذنبها ، وو الله إن جئتها إنّي للمحقّ الَّذي يتّبع ، وإنّ الكتاب لمعي ما فارقته مذ صحبته ، فلقد كنّا مع رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وإنّ القتل ليدور بين الاباء والأبناء والإخوان والقرابات ، فما نزداد على كلّ مصيبة وشدّة إلَّا إيمانا ومضيّا على الحقّ ، وتسليما للأمر وصبرا على مضض الجراح ، ولكنّا إنّما أصبحنا نقاتل إخواننا في
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 141 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي