الإسلام على ما دخل فيه من الزّيغ والاعوجاج ، والشّبهة والتّأويل فإذا طمعنا في خصلة يلَّم الله بها شعثنا ، ونتدانا بها إلى البقيّة فيما بيننا ، رغبنا فيها ، وأمسكنا عمّا سواها .
اللغة
( المعسكر ) بفتح الكاف محلّ العسكر ، وعن النهاية ( نشدتك ) الله والرّحم أي سألتك بالله وبالرّحم ، وقال الفيومي : نشدت الضالة نشدا من باب قتل طلبتها ونشدتك الله وبالله نشدتك ذكرتك به واستعطفتك أو سألتك به مقسما عليك و ( الغيلة ) بالكسر الخديعة و ( نفّس ) تنفيسا فرّج تفريجا و ( نعق ) الرّاعى بغنمه ينعق من باب ضرب نعيقا صاح بها وزجرها و ( الفعلة ) بالفتح المرّة من الفعل و ( المضض ) كالألم لفظا ومعنى و ( جرحه ) جرحا من باب نفع والاسم الجرح بالضمّ والجراحة بالكسر وجمعها جراح وجراحات بالكسر أيضا و ( الخصلة ) بفتح الخاء .
و ( البقية ) قال الشارح المعتزلي : هي الابقاء والكف ، وقال البحراني ( ره ) بقاء ما بقي فيما بيننا من الاسلام ، وفي البحار والأظهر عندي أنه من الابقاء بمعنى الرّحم والاشفاق والاصلاح كما في الصّحيفه : لا تبقى على من تضرّع إليها ، وقال في القاموس : أبقيت ما بيننا أي لم أبالغ في افساده والاسم البقية وأولو بقيّة ينهون عن الفساد أي ابقاء .
الاعراب
الهمزة في قوله ألم تقولوا استفهاميّة للتقرير بما بعد النّفى كما قاله الزمخشري في قوله تعالى : ألم تعلم أنّ الله على كلّ شيء قدير ، والأظهر أنّها للانكار الابطالى المفيدة لاثبات ما بعدها إذا دخلت على النفي ، قال تعالى : * ( أَلَيْسَ ا للهُ بِكافٍ عَبْدَه ُ ) * ، أي كاف عبده .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 142
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٤٢