من الناس والجمع فرق كسدرة وسدر وفي بعضها بالضّم وهو اسم من فارقته مفارقته وفراقا .
الاعراب
أما حرف استفتاح يبتدء بها الكلام وتدخل كثيرا على القسم كما هنا ، وقوله والله لو أنّى ، لو حرف شرط ، وأنّي حملتكم ، واقع موقع الشرط لكون أنّ بالفتح فاعلا لفعل محذوف يفسّره قوله : حملتكم ، وهذا أعنى تقدير الفعل بعد لو التي يليها أنّ هو مذهب المبرّد ، وقال السيرافي : الذي عندي أنّه لا يحتاج إلى تقدير الفعل ولكن انّ يقع نائبة عن الفعل الذي يجب وقوعه بعدلو لأنّ خبر انّ إذا فعل ينوب لفظه عن الفعل بعدلو ، فإذا قلت لو أنّ زيدا جائني ، فكأنّك قلت لو جائني زيد .
وقوله : حين أمرتكم ، متعلَّق بحملتكم والتّقدّم للتوسّع ، وجواب لو محذوف استغناء عنه بجواب القسم وهو قوله : لكانت الوثقى ، وانما جعلناه جوابا للقسم دون لو بحكم علماء الأدبية ، قال نجم الأئمة : إذا تقدّم القسم أوّل الكلام وبعده كلمة الشرط سواء كانت إن ، أو لو ، أو لولا ، أو اسم الشرط ، فالأكثر والأولى اعتبار القسم دون الشرط فيجعل الجواب للقسم ، ويستغنى عن جواب الشرط لقيام جواب القسم مقامه ، نحو : « * ( وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ ا للهِ خَيْرٌ ) * » .
وتقول : والله أن لو جئتني لجئتك ، واللَّام جواب القسم لا جواب لو ولو كانت جواب لو لجاز حذفها ولا يجوز في مثله ، وكذا تقول : والله لو جئتني ما جئتك ، ولا تقول لما جئتك ، ولو كان الجواب للو لجاز ذلك ، انتهى .
وقوله عليه السّلام : ممّن وإلى من ، حذف متعلَّقهما بقرينة المقام وستعرفه في بيان المعنى ، وقوله أين القوم أين كلمة استفهام استعملت هنا مجازا في التحسّر والتأسّف على السّلف الماضين ، وهو من باب تجاهل العارف ، وأغمادها منصوب بنزع الخافض أو بدل من السيوف ، وأخذوا بأطراف الأرض ، إمّا من باب القلب أي أخذوا الأرض بأطرافها كما تقول : أخذوا بزمام النّاقة ، أو الباء زائدة ، أي أخذوا على النّاس
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 131
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٣١