كان لمحمّد شيء فليقم البيّنة ، قال : فأقبل رجل فقال النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : أترضى بالشّيخ المقبل قال : نعم يا محمّد ، فقال النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : تقضي فيما بيني وبين هذا الاعرابي فقال : تكلَّم يا رسول الله ، فقال النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : الناقة ناقتي والدّراهم دراهم الاعرابي فقال الاعرابي : بل الناقة ناقتي والدّراهم دراهمي إن كان لمحمّد شيء فليقم البيّنة ، فقال الرّجل : القضيّة فيها واضحة يا رسول الله ، وذلك أنّ الاعرابي طلب البيّنة ، فقال له النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : اجلس فجلس ، ثمّ أقبل رجل آخر فقال النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : أترضى يا أعرابي بالشيخ المقبل فقال : نعم يا محمّد ، فلمّا دنى قال النّبيّ صلَّى الله عليه وآله : اقض فيما بيني وبين هذا الأعرابي ، فقال تكلَّم يا رسول الله فقال النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : الناقة ناقتي والدّراهم دراهم الأعرابي ، فقال الأعرابي : بل الناقة ناقتي والدّراهم دراهمي إن كان لمحمّد شيء فليقم البيّنة ، فقال الرّجل : القضيّة فيها واضحة يا رسول الله لأنّ الأعرابي طلب البيّنة ، فقال النّبي صلَّى الله عليه وآله : اجلس حتّى يأتي الله عزّ وجلّ بمن يقضي بيني وبين الأعرابي بالحقّ ، فاقبل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال النبيّ صلَّى الله عليه وآله أترضى بالشّاب المقبل فقال : نعم ، فلمّا دنى قال النّبيّ صلَّى الله عليه وآله : يا أبا الحسن اقض فيما بيني وبين الأعرابي ، فقال : تكلَّم يا رسول الله ، فقال النّبي صلَّى الله عليه وآله : الناقة ناقتي والدّراهم دراهم الأعرابي ، فقال الأعرابي ، بل الناقة ناقتي والدّراهم دراهمي إن كان لمحمّد شيء فليقم البيّنة ، فقال عليّ عليه السّلام : خلّ بين النّاقة وبين رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، فقال الأعرابي : ما كنت بالَّذي أفعل أو يقيم البيّنة ، قال فدخل عليّ عليه السّلام منزله فاشتمل على قائم سيفه ثمّ أتا فقال خلّ بين النّاقة وبين رسول الله قال ما كنت بالذي أفعل أو يقيم البيّنة ، قال : فضربه علىّ ضربة فاجتمع أهل الحجاز على أنه رمى برأسه وقال بعض أهل العراق : بل قطع عضوا منه قال فقال النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : ما حملك على هذا يا عليّ فقال : يا رسول الله نصدّقك على الوحي من السماء ولا نصدّقك على أربعمائة درهم ، قال الصدوق ( ره ) بعد رواية هذين الحديثين انهما غير مختلفين لأنهما في قضيّتين وكانت هذه القضيّة قبل القضيّة التي ذكرتها قبلها ، هذا .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 124
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٢٤