تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
تناسختهم كرائم الأصلاب ، إلى مطهّرات الأرحام ، كلَّما مضى منهم سلف ، قام منهم بدين اللَّه خلف ، حتّى أفضت كرامة الله سبحانه إلى محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فأخرجه من أفضل المعادن منبتا ، وأعزّ الأرومات مغرسا ، من الشّجرة الَّتي صدع منها أنبياءه ، وانتجب منها أمناءه ، عترته خير العتر ، وأسرته خير الأسر ، وشجرته خير الشّجر ، نبتت في حرم ، وبسقت في كرم ، لها فروع طوال ، وثمرة لا تنال ، فهو إمام من اتّقى ، وبصيرة من اهتدى ، سراج لمع ضوئه ، وشهاب سطع نوره ، وزند برق لمعه ، سيرته القصد ، وسنّته الرّشد ، وكلامه الفصل ، وحكمه العدل ، أرسله على حين فترة من الرّسل ، وهفوة عن العمل ، وغباوة من الأمم ، اعملوا رحمكم اللَّه على أعلام بيّنة ، فالطَّريق نهج يدعو إلى دار السّلام ، وأنتم في دار مستعتب ، على مهل وفراغ ، والصّحف منشورة ، والأقلام جارية ، والأبدان صحيحة ، والألسن مطلقة ، والتّوبة مسموعة ، والأعمال مقبولة . اللغة ( تبارك اللَّه ) من البركة وهو كثرة الخير وزيادته يقال : بارك اللَّه لك وفيك وعليك وباركك بالتعدية بنفسه و ( النسخ ) الإزالة والنقل يقال : نسخت الشمس الظل أي أزالته ونسخت الكتاب وانتسخته واستنسخته أي نقلت ما فيه والمنقول
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 97 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي