تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢

( فعند ذلك تودّ قريش بالدّنيا وما فيها لو يرونني مقاما واحدا ولو قدر جزر جزور لأقبل منهم ما أطلب اليوم بعضه فلا يعطونني ) أي حينئذ يتمنّى قريش بدل الدّنيا وما فيها أن يروني مقاما قصيرا بمقدار جزر جزور فيطيعوني إطاعة كاملة وقد رضيت منهم اليوم بأن يطيعوني إطاعة ناقصة فلم يقبلوا ويصدّق هذا ما روى في السّير أنّ مروان بن محمّد وهو آخر ملوك بني أمية قال يوم الزاب ( 1 ) لمّا شاهد عبد اللَّه بن محمّد بن عليّ بن عبد اللَّه بن العبّاس بإزائه في صفّ خراسان : لوددت إنّ عليّ بن أبي طالب تحت هذه الرّاية بدلا من هذا الفتى ، وعلى ما استظهرناه فيكون الإشارة بذلك إلى التمنّى عند قيام القائم عليه السّلام

تكملة

اعلم أنّ هذه الخطبة الشريفة ملتقطة من خطبة طويلة أوردها في البحار بزيادة واختلاف كثير لما أورده السّيد ( ره ) في الكتاب أحببت أن أورد تمامها توضيحا للمرام وغيرة على ما أسقطه السيد ( ره ) اختصارا أو اقتصارا من عقايل الكلام فأقول : روى المحدّث العلَّامة المجلسيّ ( ره ) من كتاب الغارات لإبراهيم بن محمّد
هامش
( 1 ) الزاب نهر بالموصل روى في شرح المعتزلي في شرح الخطبة المأة والرابعة أنه لما نزل مروان بالزاب جرد من رجاله ممن اختاره من أهل الشام والجزيرة وغيرها مأئة ألف فارس على مأئة ألف فارح ثم نظر إليهم وقال : انها لعدة ولا تنفع العدة إذا انقضت المدة ولما أشرف عبد اللَّه بن علي يوم الزاب في المسودة وفي أوائلهم البنود السود تحملها الرجال على الجمال البخت ، أقبل مروان على رجل بجنبه وقال ألا تعرفني من صاحب جيشهم فقال عبد اللَّه بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن العباس بن عبد المطلب قال : ويحك من ولد العباس هو قال : نعم ، قال : واللَّه لو ددت أن علىّ بن أبي طالب مكانه في هذا الصف ، قال : يا أمير المؤمنين تقول هذا لعلى مع شجاعته التي ملاء الدنيا ذكرها قال : ويحك ان عليا ( ع ) مع شجاعته صاحب دين والدّين غير الملك وانا لنروى عن قديمنا أنه لا شيء لعلى ولا لولده في هذا انتهى ما أهمنا نقله ، منه .