تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
* ( إِلَّا مَنْ أُكْرِه َ وَقَلْبُه ُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً ) * وقال : * ( أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) * وقال : * ( الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ ) * وقال : * ( إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوه ُ يُحاسِبْكُمْ بِه ِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ) * . فذلك ما فرض اللَّه عزّ وجلّ على القلب من الاقرار والمعرفة وهو عمله وهو رأس ايمان . وفرض الله على اللَّسان القول والتعبير عن القلب بما عقد عليه وأقرّ به قال اللَّه تبارك وتعالى اسمه : * ( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ) * وقال : * ( وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي ) * . فهذا ما فرض اللَّه على اللَّسان وهو عمله . وفرض على السّمع أن يتنزّه عن الاستماع إلى ما حرّم اللَّه وأن يعرض عمّا لا يحلّ له مما نهى اللَّه عزّ وجلّ عنه والاصغاء إلى ما اسخط اللَّه عزّ وجلّ فقال في ذلك : * ( وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِه ِ ) * . ثمّ استثنى الله عزّ وجلّ موضع النسيان فقال : * ( وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) * وقال : * ( فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَه ُ أُولئِكَ ) *
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 391 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي