تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
* ( الَّذِينَ هَداهُمُ اللهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الأَلْبابِ ) * وقال عزّ وجلّ : * ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ ) * وقال : * ( وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْه ُ ) * وقال : * ( وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً ) * . فهذا ما فرض اللَّه على السّمع من الايمان أن لا يصغى إلى ما لا يحلّ له وهو عمله وهو من الايمان . وفرض على البصر أن لا ينظر إلى ما حرّم اللَّه عليه وأن يعرض عمّا نهى اللَّه عنه مما لا يحلّ له وهو عمله وهو من الايمان فقال تبارك وتعالى : * ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ) * . فنهيهم عن أن ينظروا إلى عوراتهم وأن ينظر المرء إلى فرج أخيه ويحفظ فرجه أن ينظر إليه وقال : * ( وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ) * . من أن ينظر احديهنّ إلى فرج أختها وتحفظ فرجها من أن تنظر إليها وقال عليه السّلام كلّ شيء في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزّنا إلَّا هذه الآية فانّها من النظر ثمّ نظم ما فرض اللَّه عزّ وجلّ على القلب واللَّسان والسّمع والبصر في آية أخرى فقال : * ( وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ ) * . يعني بالجلود الفروج والافخاذ وقال :