تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
* ( وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِه ِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْه ُ مَسْؤُلًا ) * . فهذا ما فرض اللَّه على العينين من غضّ البصر عمّا حرّم اللَّه وهو عملهما وهو من الايمان وفرض على اليدين أن لا يبطش بهما إلى ما حرّم اللَّه وأن يبطش بهما إلى ما أمر اللَّه عزّ وجلّ وفرض عليهما من الصّدقة وصلة الرّحم والجهاد في سبيل اللَّه والطَّهور للصّلوات فقال : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) * وقال : * ( فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ) * فهذا ما فرض اللَّه على اليدين لأنّ الضّرب من علاجهما . وفرض على الرّجلين أن لا يمشى بهما إلى شيء من معاصي اللَّه وفرض عليهما المشي إلى ما يرضى اللَّه عزّ وجلّ فقال : * ( وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا ) * وقال : * ( وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ) * . وقال فيما شهدت الأيدي والأرجل في أنفسهما وعلى أربابهما من تضييعهما لما أمر اللَّه عزّ وجلّ به وفرضه عليهما :