* ( الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ) * فهذا أيضا ممّا فرض اللَّه عزّ وجلّ على اليدين وعلى الرّجلين وهو عملهما وهو من الايمان .
وفرض على الوجه السّجود له باللَّيل والنهار في مواقيت الصّلاة فقال : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) * .
وهذه فريضة جامعة على الوجه واليدين والرّجلين وقال في موضع آخر : * ( أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّه ِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً ) * .
وقال فيما فرض على الجوارح من الطَّهور والصلاة بها وذلك أنّ اللَّه عزّ وجلّ لمّا صرف نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلى الكعبة عن بيت المقدّس أنزل اللَّه عزّ وجلّ : * ( وَما كانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ) * فسمّى الصّلاة إيمانا فمن لقى اللَّه عزّ وجلّ حافظا لجوارحه موفيا كلّ جارحة من جوارحه ما فرض اللَّه عزّ وجلّ عليها لقى اللَّه عزّ وجلّ مستكملا لايمانه وهو من أهل الجنّة ، ومن خان في شيء منها أو تعدّى ما أمر اللَّه عزّ وجلّ فيها لقى اللَّه عزّ وجلّ ناقص الايمان قلت : قد فهمت نقصان الايمان وتمامه ، فمن أين جاءت زيادته فقال عليه السّلام : فول اللَّه عزّ وجلّ * ( وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْه ُ هذِه ِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ ) * وقال : * ( نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 394
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٩٤