إنّ أفضل ما توسّل به المتوسّلون إلى اللَّه سبحانه الإيمان به وبرسوله ، والجهاد في سبيله ، فإنّه ذروة الإسلام ، وكلمة الإخلاص فإنّها الفطرة ، وإقام الصّلوة فانّها الملَّة ، وإيتاء الزّكوة فإنّها فريضة واجبة ، وصوم شهر رمضان فإنّه جنّة من العقاب ، وحجّ البيت واعتماره فإنّهما ينفيان الفقر ويرحضان الذّنب ، وصلة الرّحم فإنّها مثراة في المال ومنسأة في الأجل ، وصدقة السّرّ فإنّها تكفّر الخطيئة ، وصدقة العلانية فإنّها تدفع ميتة السّوء ، وصنايع المعروف فإنّها تقى مصارع الهوان . أفيضوا في ذكر اللَّه فإنّه أحسن الذكر ، وارغبوا فيما وعد المتّقين فإنّ وعده أصدق الوعد ، واقتدوا بهدى نبيّكم فإنّه أفضل الهدى ، واستنّوا بسنّته فإنّها أهدى السّنن ، وتعلَّموا القرآن فإنّه أحسن الحديث ، وتفقّهوا فيه فإنّه ربيع القلوب ، واستشفوا بنوره فإنّه شفاء الصّدور ، وأحسنوا تلاوته فإنّه أنفع القصص ، فإنّ العالم العامل بغير علمه ، كالجاهل الحائر الَّذي لا يستفيق من جهله ، بل الحجّة عليه أعظم ، والحسرة له ألزم ، وهو عند اللَّه ألوم .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 381
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٨١