وهو ككتاب خيط ينظم فيه خرز ويلبسه الصبيان والجواري ، والتّكأة كهمزة ما يتّكا عليه .
وفي الكافي أيضا عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي الحسن قال : سمعته يقول : ما من ملك يهبطه اللَّه في أمر ما يهبطه إلَّا بدء بالامام فعرض ذلك عليه ، وأنّ مختلف الملائكة من عند اللَّه تبارك وتعالى إلى صاحب هذا الأمر .
وفي البحار من بصائر الدرجات عن أحمد عن الحسين عن الحسن بن برة الأصم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : إنّ الملائكة لتنزل علينا في رحالنا وتنقلب على فرشنا وتحضر موائدنا وتأتينا من كلّ نبات في زمانه رطب ويابس ، وتقلب أجنحتها على صبياننا ، وتمنع الدّواب أن تصل الينا ويأتينا في وقت كلّ صلاة لتصلَّيها معنا ، وما من يوم يأتي علينا ولا ليل إلَّا وأخبار أهل الأرض عندنا ، وما يحدث فيها ، وما من ملك يموت في الأرض ويقوم غيره إلَّا وتأتينا بخبره ، وكيف كان سيرته في الدّنيا .
والأخبار في هذا المعنى كثيرة ، وفي ما ذكرناه كفاية ، وقد عقد العلَّامة المجلسي ( ره ) في المجلد السابع من البحار بابا في أنّ الملائكة تأتيهم وتطاء فرشهم وأنهم يرونهم صلوات اللَّه عليهم أجمعين .
( ومعادن العلم ) أي مستقرّه ومحلَّه وقد مضى بيان ذلك في التذييل الثالث من الفصل السابع عشر من فصول الخطبة الأولى ، وفي شرح الفصل الرّابع من فصول الخطبة الثانية .
( وينابيع الحكم ) أي منهم عليهم السّلام يخرج الأحكام إلى العباد يجرى إلى الموادّ القابلة على حسب الاستعداد حسبما يجرى المياه من مجاريها ومنابعها فتربط الجاش وتسقى العطاش كما يروّى الماء للغليل ويقوى للعليل ، والمراد بالحكم إمّا الأحكام الشرعية أو فصل الخطاب أعنى القضاء وقطع الخصومات بالصّواب في كلّ باب على ما مضى تحقيقه وتفصيله في شرح الفصل الرّابع من فصول الخطبة الثانية ، وشرح الفصل الثاني من فصول الخطبة الثالثة هذا .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 377
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٧٧