تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ثمّ فلقها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بنصفين فأعطاه نصفها وأخذ رسول اللَّه نصفها ثمّ قال : أنت شريكي فيه وأنا شريكك فيه وقال عليه السّلام فلم يعلم واللَّه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حرفا مما علَّمه اللَّه إلَّا وقد علَّمه عليا عليه السّلام ، ثمّ انتهى العلم إلينا ثمّ وضع يده على صدره وبالجملة فالمراد أنّهم مخزن علم الرسالة وأسرارها ( ومختلف الملائكة ) أي محلّ اختلافهم وتردّدهم ومجيئهم وذهابهم مرّة بعد أخرى ، أما رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فظاهر ، وأما الأئمة عليهم السّلام فلأنّهم ينزلون إليهم مرّة بعد أولى وطائفة بعد أخرى لزيارتهم والتشرّف بهم وإنزال الأخبار إليهم . ويدلّ عليه ما في الكافي باسناده عن مسمع كردين البصري قال : كنت لا أزيد على اكلة باللَّيل والنّهار فربّما استأذنت على أبي عبد اللَّه وأجد المائدة قد رفعت لعلَّى لا أراها بين يديه فإذا دخلت دعابها فأصيب معه من الطعام ولا أتأذّى بذلك وإذا عقبت بالطعام عند غيره لم أقدر على أن أقرّ ولم أنم من النفخة ، فشكوت ذلك إليه عليه السّلام وأخبرته بأنّى إذا أكلت عنده لم أتأذّبه ، فقال : يا با سيّار إنّك تأكل طعام قوم صالحين تصافحهم الملائكة على فرشهم ، قال : قلت : ويظهرون لكم قال ، فمسح يده على بعض صبيانه فقال : هم ألطف بصبياننا منّا بهم . وعن الحسين بن أبي العلا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال يا حسين وضرب بيده إلى مساور في البيت : مساور طال ما اتّكت عليها الملائكة وربّما التقطنا من زغبها والمساور جمع المسورة وهو المتّكاء ، والزّغب محرّكة صغار الريش ولينه . وفيه عن أبي حمزة الثمالي قال : دخلت على عليّ بن الحسين عليهما السّلام فاحتبست في الدار ساعة ثمّ دخلت البيت وهو يلتقط شيئا وأدخل يده من وراء الستر فناوله من كان في البيت ، فقلت : جعلت فداك هذا الذي أراك تلتقطه أىّ شيء هو فقال : فضلة من زغب الملائكة نجمعه إذا خلونا نجعله سبحا لأولادنا ، فقلت جعلت فداك وانّهم ليأتونكم فقال : يا با حمزة انّهم ليزاحمونا على تكائتنا والسبح بالباء الموحدة النّوم والسّكون ، وفي بعض النّسخ سيحا بالياء المثناة التحتانيّة وهو الكساء المخطط ، وفي البحار عن بصائر الدّرجات سحابا بدله
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 376 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي