تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وهو شيء أسود لزج منتن يطلى به الإبل . و ( المقطَّعات ) الثياب التي تقطع وقيل : هي قصار الثياب و ( الكلب ) محرّكة الشدّة ويقال كلب الدّهر على أهله إذا ألحّ عليهم واشتدّ و ( اللَّجب ) بالتحريك أيضا الصّوت و ( القصيف ) الصّوت الشديدة و ( تفصم ) بالفاء من انفصم وهو كسر الشيء من غير إبانة ، وفي بعض النسخ بالقاف وهو الكسر مع إبانة و ( الكبول ) جمع الكبل كفلس وفلوس وهو القيد يقال كبلت الأسير وكبلته إذا قيدته فهو مكبول ومكبل قال الشّاعر :
لم يبق الَّا أسير غير منقلب وموثق في عقال الأسر مكبول
الاعراب قوله : فأما أهل الطَّاعة فأثابهم بجواره ، أما حرف شرط وتفصيل وتوكيد أما أنها شرط فبدليل لزوم الفاء بعدها ، وأما أنها تفصيل فلكونها مكرّرة غالبا قال تعالى : وأمّا السّفينة فكانت لمساكين ، وأمّا الغلام ، وأمّا الجدار ، الآيات ، وأما أنها مفيدة للتوكيد فقد أفصح عنه الزمخشري حيث قال : فايدة أمّا في الكلام أن تعطيه فضل توكيد ، تقول زيد ذاهب فإذا قصدت توكيد ذلك وأنه لا محالة ذاهب وأنّه بصدد الذهاب وأنه منه على عزيمة تقول : أمّا زيد فذاهب ، ولذلك قال سيبويه في تفسيره : مهما يكن من شيء فزيد ذاهب ، فهذا التفسير مفيد لفائدتين : بيان كونه تأكيدا ، وأنه في معنى الشرط . وقوله : حيث لا يظعن النزال ، حيث ظرف مكان بدل من قوله في داره ، وهى من الظَّروف الواجبة الإضافة إلى الجمل ومبنيّة على الضمّ أمّا بناؤها فلأنها مضافة في المعنى إلى المصدر الذي تضمّنته الجملة إذ معنى جلست حيث جلس زيد جلست مكان جلوسه وإن كانت في الظَّاهر مضافة إلى الجملة فاضافتها إليها كلا إضافة فشابهت الغايات المحذوف ما أضيفت اليه فلهذا بنيت على الضمّ كالغايات . قال نجم الأئمة الرّضيّ : واعلم أنّ الظرف المضاف إلى الجملة لما كان ظرفا