تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
النّواصي بالأقدام ، وألبسهم سرابيل القطران ، ومقطَّعات النّيران ، في عذاب قد اشتدّ حرّه ، وباب قد أطبق على أهله ، في نار لها كلب ولجب ، ولهب ساطع ، وقصيف هائل ، لا يظعن مقيمها ، ولا يفادى أسيرها ، ولا تفصم كبولها ، لا مدّة للدّار فتفنى ، ولا أجل للقوم فيقضى . اللغة ( الكتاب ) بمعنى المكتوب من كتب بمعنى حكم وقضى يقال كتب القاضي بالنّفقة و ( ماد ) يميد ميدا وميدانا تحرّك وأماده حرّكه ، وفي بعض النّسخ أمار ، والموران الحركة ( وأرجّ ) الأرض زلزلها أرجّت الأرض وأرجّها اللَّه يستعمل لازما ومتعدّيا وفي بعض النسخ ورجّ الأرض بغير همز وهو الأفصح المطابق لقوله تعالى إذا رجّت الأرض رجّا و ( الرّجفة ) الزّلزلة الشّديدة و ( نسفها ) قلعها من أصولها . وقوله ( بعد أخلاقهم ) في بعض النسخ بفتح الهمزة وفي بعضها بالكسر من خلق الثّوب بالضّم إذا بلى فهو خلق بفتحتين وأخلق الثوب بالألف لغة وأخلقته يكون الرّباعي لازما ومتعدّيا هكذا في المصباح ، وقال الطَّريحى : وثوب اخلاق إذا كانت الخلوق فيه كلَّه و ( ظعن ) ظعنا وظعنا من باب نفع سار وارتحل ، ويتعدّي بالهمزة وبالحرف يقال أظعنته وظعنت به و ( الاخطار ) جمع الخطر محرّكة كأسباب وسبب وهو الاشراف على الهلاك وخوف التّلف . و ( شخص ) يشخص من باب منع خرج من موضع إلى غيره ويتعدّى بالهمزة فيقال أشخصته و ( السّربال ) القميص و ( القطران ) بفتح القاف وكسر الطاء وبها قرأ السّبعة في قوله تعالى سرابيلهم من قطران ، وربما يكسر القاف ويسكن الطَّاء