وزرية وزراية بالكسر عابه واستهزء به قال أبو عمر الشيباني : الرّاري على الانسان هو الذي ينكر عليه ولا يعدّه شيئا .
الاعراب
قوله : لم ترك العيون فتخبر عنك ، في بعض النسخ تخبر بالنصب وهو الأظهر وفي بعضها بالجزم ، والأوّل مبنىّ على كونه منصوبا بان مضمرة وجوبا بعد الفاء السببيّة المسبوقة بالنفي ، والثاني مبنىّ على جعل الفاء لمجرّد عطف ما بعدها على ما قبلها ، فيكون ما بعدها شريكا لما قبلها في الاعراب .
قال في التصريح : ولك في نحو ما تأتيني فاكرمك أن تقدّر الفاء لمجرّد عطف لفظ الفعل على لفظ ما قبلها فيكون شريكه في اعرابه فيجب هنا الرّفع لأنّ الفعل الذي قبلها مرفوع والمعطوف شريك المعطوف عليه وكأنّك قلت ما تأتيني فما أكرمك فهو شريكه في النفي الداخل عليه .
وإن تقدّر الفاء أيضا لعطف مصدر الفعل الذي بعدها على المصدر المؤل ممّا قبلها ، ولكن يقدّر النفي منصبّا على المعطوف عليه وينتفي المعطوف لأنه مسبّب عنه وقد انتفى ، والمعنى ما يكون منك اتيان فكيف يكون منّى إكرام .
وقوله عليه السّلام : لا يفلتك ، من باب الحذف والايصال أي لا يفلت منك على حدّ قوله :
استغفر اللَّه ذنبا لست محصيه
ربّ العباد اليه الوجه والعمل
أي من ذنب ، وقوله : سبحانك ما أعظم ما نرى ، سبحانك منصوب على المصدر وعامله محذوف وجوبا ، أي أسبّح سبحانا فحذف الفعل لسدّ المصدر مسدّه وتبعه اللَّام أيضا في الحذف تخفيفا فأضيف المصدر إلى كاف الخطاب ، وهذه اللفظة واردة في هذا المقام للتعجّب كما في قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في رواية أبي هريرة : سبحان اللَّه إنّ المؤمن لا ينجس ، صرّح به في التوضيح ، ومعنى التعجّب انفعال يعرض للنّفس عند الشعور بأمر يخفى سببه ، ولهذا قيل : إذا ظهر السّبب بطل العجب ، ويشترط أن يكون المتعجّب منه عادم النظير أو قليل النّظاير ، فما يكثر نظائره في الوجود لا يستعظم