تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ملكوتك ، وما أحقر ذلك في ما غاب عنّا من سلطانك ، وما أسبغ نعمك في الدّنيا ، وما أصغرها في نعم الآخرة . منها : من ملائكة أسكنتهم سمواتك ، ورفعتهم عن أرضك ، هم أعلم خلقك بك ، وأخوفهم لك ، وأقربهم منك ، لم يسكنوا الأصلاب ، ولم يضمّنوا الأرحام ، ولم يخلقوا من ماء مهين ، ولم يشعّبهم ريب المنون ، وإنّهم على مكانهم منك ، ومنزلتهم عندك واستجماع أهوائهم فيك ، وكثرة طاعتهم لك ، وقلَّة غفلتهم عن أمرك ، لو عاينوا كنه ما خفي عليهم منك ، لحقّروا أعمالهم ، ولزروا على أنفسهم ، ولعرفوا أنّهم لم يعبدوك حقّ عبادتك ، ولم يطيعوك حقّ طاعتك . اللغة ( لهف ) لهفا من باب فرح حزن وتحسّر ، واللَّهوف واللَّهيف واللَّهفان واللَّاهف المظلوم المضطرّ يستغيث ويتحسّر و ( أفلت ) الطائر وغيره إفلاتا تخلَّص وأفلتّه إذا أطلقته وخلَّصته يستعمل لازما ومتعدّيا ، وفلت فلتا من باب ضرب لغة وفلته أنا يستعمل أيضا لازما ومتعدّيا . و ( الناصية ) الشعر المسترسل في مقدّم الرأس أي شعر الجبهة وقال الأزهريّ منبت الشعر واطلاقها على الشعر مجاز من باب تسمية الحالّ باسم المحلّ و ( ماء مهين ) أي ضعيف حقير وهى النطفة و ( انشعبت ) أغصان الشجرة وتشعّبت تفرّقت و ( المنون ) الدّهر من مننت الشيء قطعته ، لأنه يقطع الأعمار و ( زرى ) عليه زريا من باب رمى
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 307 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي