تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
ومن خطبة له عليه السّلام وهى المأة والثامنة من المختار في باب الخطب وشرحها في ضمن فصول :

الفصل الأول

كلّ شيء خاضع له ، وكلّ شيء قائم به ، غنى كلّ فقير ، وعزّ كلّ ذليل ، وقوّة كلّ ضعيف ، ومفزع كلّ ملهوف ، من تكلَّم سمع نطقه ، ومن سكت علم سرّه ، ومن عاش فعليه رزقه ، ومن مات فإليه منقلبه ، لم ترك العيون فتخبر عنك ، بل كنت قبل الواصفين من خلقك ، لم تخلق الخلق لوحشة ، ولا استعملتهم لمنفعة ، ولا يسبقك من طلبت ، ولا يفلتك من أخذت ، ولا ينقص سلطانك من عصاك ، ولا يزيد في ملكك من أطاعك ، ولا يردّ أمرك من سخط قضاءك ، ولا تستغنى عنك من توّلى عن أمرك ، كلّ سرّ عندك علانية وكلّ غيب عندك شهادة ، أنت الأبد لا أمد لك ، وأنت المنتهى لا محيص عنك ، وأنت الموعد لا منجا منك إلَّا إليك ، بيدك ناصية كلّ دآبّة ، وإليك مصير كلّ نسمة ، سبحانك ما أعظم ما نرى من خلقك ، وما أصغر عظمه في جنب قدرتك ، وما أهول ما نرى من