اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان يأتيه الأعرابي فيأتي إليه الهدية ثمّ يقول مكانه أعطنا ثمن هديتنا فيضحك رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وكان إذا اغتمّ يقول ما فعل الأعرابي ليته أتانا .
وعن إبراهيم بن مهزم عمّن ذكره عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام قال : كان يحيى بن زكريّا يبكي ولا يضحك ، وكان عيسى بن مريم يضحك ويبكي ، وكان الَّذي يصنع عيسى عليه السّلام أفضل من الَّذي كان يصنع يحيى عليه السّلام .
وعن الفضل بن أبي قرة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال : ما من مؤمن إلَّا وفيه دعابة ، قلت : وما الدّعابة قال : المزاح .
وعن يونس بن الشيباني قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : كيف مداعبة بعضكم بعضا قلت : قليل قال : فلا تفعلوا فانّ المداعبة من حسن الخلق وإنّك لتدخل بها السّرور على أخيك ، ولقد كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يداعب الرّجل يريد أن يسرّه .
أقول : ويستفاد من هذه الرّواية استحبا بها لشمول أدلَّة استحباب حسن الخلق وإدخال السّرور في قلب المؤمن عليها .
روى في الوسائل عن الصّدوق في المجالس مسندا عن محمّد بن عليّ الرّضا عن آبائه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام إنكم لن تسعوا النّاس بأموالكم فسعوهم بطلاقة الوجه وحسن اللَّقاء فاني سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول إنّكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوها بأخلاقكم .
وفي شرح المعتزلي روى الناس قاطبة أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال إني أمزح ولا أقول إلَّا حقا .
وفيه أتت عجوز من الأنصار إليه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فسألته أن يدعو اللَّه تعالى لها بالجنّة فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إنّ الجنّة لا تدخلها العجز ، فصاحت فتبسّم عليه السّلام فقال : * ( إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً ) * قال وكان صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يمازح ابني بنته مزاحا مشهورا وكان يأخذ الحسين عليه السّلام فيجعله على بطنه وهو صلَّى اللَّه عليه وآله نائم على ظهره ويقول ترقّه ترقّه ترقّ عين بقّة .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 93
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٩٣