فتناكل عنه عليّ عليه السّلام حتى تبعه عمرو ثمّ ارتجز :
أنا الغلام القرشي المؤتمن
الماجد الأبيض ليث كالشّطن
يرضى به السادة من أهل اليمين
أبو الحسين فاعلمن أبو الحسن
فولى عمرو هاربا فطعنه أمير المؤمنين عليه السّلام فوقعت في ذيل درعه فاستلقا على قفاء وأبدا عورته فصفح عليه السّلام استحياء وتكرّما ، فقال معاوية : أحمد اللَّه عافاك واحمد استك الذي وقال ، قال أبو نواس :
فلا خير في دفع الرّدى بمذلَّة
كما ردّها يوما بسوءته عمرو
قال وبرز عليّ عليه السّلام ودعا معاوية فنكل عنه فخرج بسر بن أرطاة يطمع في علي عليه السّلام فصرعه أمير المؤمنين فاستلقى على قفاه وكشف عن عورته فانصرف عنه علي عليه السّلام فقالوا : وليكم يا أهل الشّام أما تستحيون من معاملة المخانيت لقد علَّمكم رأس المخانيت عمرو ، ولقد روى هذه السّيرة عن أبيه عن جدّه في كشف الاستاه وسط عرصة الحروب .
قال الشّارح المعتزلي : وللشراء فيهما أشعار مذكورة في موضعها من ذلك الكتاب منها فيما ذكر الكلبي والمدايني قول الحرث بن نضر الخثعمي وكان عدوّا لعمرو بن العاص وبسر بن أرطاة :
أفي كلّ يوم فارس ليس يتّقى ( ينتهى خ ل )
وعورته وسط العجاجة بادية
يكفّ لها عنه عليّ سنانه
ويضحك منه في الخلاء معاوية
بدت أمس من عمرو فقنّع رأسه
وعورة بسر مثلها حذ وحاذية
فقولا لعمرو ثمّ بسر ألا انظرا
سبيلكما لا تلقيا اللَّيث ثانية
ولا تحمدا إلَّا الحيا وخصاكما
هما كانتا واللَّه للنّفس واقية
ولولا هما لم تنجوا من ستانه
وتلك بما فيها من العود ماهية
متى تلقيا الخيل المشيحة صيحة
وفيها عليّ فاتركا الخيل ناحية
وكونا بعيدا حيث لا يبلغ القنا
نحور كما إنّ التجارب كافية
قال نضر بن مزاحم : حدّثنا عمرو بن شمر عن النخعي عن ابن عبّاس قال :