تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
قال : إن عمرو بن العاص خطب النّاس بالشّام فقال : بعثني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله على جيش فيه أبو بكر وعمر فظننت أنّه إنّما بعثني لكرامتي عليه فلمّا قدمت قلت يا رسول اللَّه أي النّاس أحبّ إليك فقال صلى اللَّه عليه وآله وسلم : عايشة ، فقلت : من الرّجال قال : أبوها ، وهذا علىّ يطعن على أبي بكر وعمر وعثمان ، وقد سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول : إنّ اللَّه ضرب بالحقّ على لسان عمر وقلبه ، وقال في عثمان : إنّ الملائكة تستحي من عثمان . وقد سمعت عليّا وإلَّا فسمّتا يعني اذنيه يروى على عهد عمر إنّ نبي اللَّه نظرا إلى أبى بكر وعمر مقبلين ، فقال : يا عليّ هذان سيّدا كهول أهل الجنّة من الأوّلين والآخرين ما خلا النّبيين منهم والمرسلين ولا تحدّثهما بذلك فيهلكا . فقام عليّ عليه السّلام فقال : العجب لطغاة أهل الشّام حيث يقبلون قول عمرو ويصدّقونه وقد بلغ من حديثه وكذبه وقلَّة ورعه أن يكذب على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ولعنه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم سبعين لعنة ولعن صاحبه الذي يدعو إليه في غير موطن . وذلك انّه هجا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله بقصيدة سبعين بيتا فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : اللَّهم إنّي لا أقول الشّعير ولا احلَّه فالعنه أنت وملائكتك بكلّ بيت لعنة تترى على عقبه إلى يوم القيامة . ثمّ لما مات إبراهيم ابن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فقال : إن محمّدا قد صار أبتر لا عقب له وإنّي لأشنا الناس له وأقولهم فيه سوء فأنزل فيه : * ( إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ) * . يعني هو الأبتر من الايمان من كلّ خير ما لقيت من هذه الأمة من كذا بيها ومنافقيها لكأنّى بالقرّاء الضعفة المتهجدين رووا حديثه وصدّقوه فيه واحتجّوا علينا أهل البيت بكذبه : انا نقول خير هذه الأمة أبو بكر وعمر ولو شئت لسمّيت الثالث ، واللَّه ما أراد بقوله في عايشة وانتهى الارضاء معاوية بسخط اللَّه عزّ وجلّ ، ولقد استرضاه بسخط اللَّه . وأمّا حديثه الذي يزعم انّه سمعه منّي فلا والذي فلق الحبّة وبرىء النسمة