تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ليعلم أنّه قد كذب علي يقينا وانّ اللَّه لم يسمعه منّي سرّا ولا جهرا ، اللهمّ العن عمرا والعن معاوية بصدّهما عن سبيلك وكذبهما على كتابك واستخفافهما نبيّك صلى اللَّه عليه وآله وكذبهما عليه وعليّ . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي دخل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله المسجد وفيه عمرو ابن العاص والحكم بن أبي العاص قال عمرو : يا أبا الأبتر وكان الرّجل في الجاهليّة إذا لم يكن له ولد سمّى ابتر ثمّ قال عمرو : إنّي لأشنأ محمّدا أي ابغضه فأنزل اللَّه على رسوله صلى اللَّه عليه وآله : * ( إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ) * إلى قوله : * ( إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ) * . اي مبغضك عمرو بن العاص لا دين له ولا حسب ، وبما ذكر كلَّه ظهر كفر ابن العاص اللَّعين وكفر أبيه كما ظهر عداوته لأمير المؤمنين عليه السّلام وبغضه وهو ليس ببعيد من أولاد الزنا ولنعم ما قال الشّاعر :
بحبّ علي تزول الشّكوك وتزكوا النّفوس وتصفو البخار ومهما رأيت محبّا له فثمّ الذّكاء ( الزكاة ) وثمّ الفخار ومهما رأيت عدوّا له ففي أصله نسب مستعار فلا تعذلوه على فعله فحيطان دار أبيه قصار
وأمّا خبر عمرو في صفين ففي البحار من المناقب وبرز أمير المؤمنين عليه السّلام ودعا معاوية قال : وأسألك أن تحقن الدماء وتبرز إلى وأبرز إليك فيكون الأمر لمن غلب ، فبهت معاوية ولم ينطق بحرف ، فحمل أمير المؤمنين عليه السّلام على الميمنة فأزالها ، ثمّ حمل على المسيرة فطحنها ، ثمّ حمل على القلب وقتل منهم جماعة وأنشد
فهل لك في أبي حسن علي لعلّ اللَّه يمكن من قفاكا دعاك إلى البراز فعكت عنه ولو بارزته تربت يداكا
فانصرف أمير المؤمنين عليه السّلام ثمّ برز متنكَّرا فخرج عمرو بن العاص مرتجزا
يا قادة الكوفة من أهل الفتن يا قاتلي عثمان ذاك المؤتمن كفى بهذا حزنا عن الحزن أضربكم ولا أرى أبا الحسن