تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
أسباب نفوس آنها را ، ومتفرّق نمود آنها را بأقسام مختلفه گوناگون در نهايات ومقادير ودر طبيعتها وهيئتها ، عجايب مخلوقاتى كه محكم گردانيد صنعت آنها را وآفريد آنها را بر وجهي كه اراده كرده ، وابداع فرموده آنها را از كتم عدم با قدرت كامله وحكمت شامله . والفصل الرابع منها في صفّة السّماء : ونظم بلا تعليق رهوات فرجها ، ولاحم صدوع انفراجها ، ووشّج بينها وبين أزواجها ، وذلَّل للهابطين بأمره والصّاعدين بأعمال خلقه حزونة معراجها ، وناديها بعد إذ هي دخان فالتحمت عرى أشراجها ، وفتق بعد الارتتاق صوامت أبوابها ، وأقام رصدا من الشّهب الثّواقب على نقابها ، وأمسكها من أن تمور في خرق الهواء بأيده ، وأمرها أنْ ثقف مستسلمة لأمره ، وجعل شمسها آية مبصرة لنهارها ، وقمرها آية ممحوّة من ليلها ، وأجريهما في مناقل مجريهما ، وقدّر مسيرهما في مدارج درجهما ، ليميّز بين اللَّيل والنّهار بهما ، وليعلم عدد السّنين والحساب بمقاديرهما ، ثمّ علَّق في جوّها فلكها ، وناط بها زينتها من خفيّات دراريّها ، ومصابيح كواكبها ، ورمى مسترق السّمع بثواقب شهبها ، وأجريها على أذلال تسخيرها ، من ثبات ثابتها ، ومسير سائرها ، وهبوطها وصعودها ، ونحوسها وسعودها .