تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
فمشى على الماء ولحق بعيسى عليه السّلام فدخل العجب بنفسه فقال : هذا عيسى عليه السّلام روح اللَّه يمشي على الماء وأنا أمشى على الماء فما فضله علىّ قال : فرمس في الماء فاستغاث بعيسى عليه السّلام فتناوله من الماء فأخرجه ثمّ قال عليه السّلام له : ما قلت يا قصير . قال : قلت : هذا روح اللَّه يمشى على الماء وأنا أمشى على الماء فدخلنى من ذلك عجب فقال له عيسى عليه السّلام : لقد وضعت نفسك في غير الموضع الذي وضعك اللَّه فيه فمقتك اللَّه على ما قلت فتب إلى اللَّه عزّ وجلّ ممّا قلت قال عليه السّلام : فتاب الرّجل وعاد إلى مرتبته الَّتي وضعه اللَّه فيها فاتّقوا اللَّه ولا يحسدنّ بعضكم بعضا . وعن معاوية بن وهب قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام آفة الدّين الحسد والعجب والفخر . وعن داود الرقّي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : قال اللَّه تعالى لموسى بن عمران : لا تحسدنّ النّاس على ما آتيتهم من فضلي ولا تمدّنّ عينيك إلى ذلك ولا تتبعه نفسك فانّ الحاسد ساخط لنعمي صاد لقسمي الَّذي قسمت بين عبادي ومن كان كذلك فلست منه وليس منّي . وعن فضيل بن عياض عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إنّ المؤمن يغبط ولا يحسد والمنافق يحسد ولا يغبط . وعن محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : إنّ الرّجل ليأتي بأدنى بادرة فيكفر وإنّ الحسد ليأكل الايمان كما تأكل النّار الحطب . وفي الوسايل من المجالس مسندا عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه الصّادق عليه السّلام أصول الكفر ثلاثة : الحرص ، والاستكبار ، والحسد . وفي الأنوار النّعمانيّة للسيّد المحدّث الجزايري قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ستّة يدخلون النّار قبل الحساب بستّة : الأمراء بالجور ، والعرب بالعصبيّة والدّهاقين بالكبر ، والتجار بالخيانة ، وأهل الرّستاق بالجهالة ، والعلماء بالحسد قال وفي حديث آخر إنّ الحسد عشرة أجزاء منها تسعة بين العلماء وواحد في النّاس ولهم من ذلك الجزء الحظَّ الأوفر ، وروى ما رواه أولا الغزالي في
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 152 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي