تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
حسان قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : كلّ كذب مسؤول عنه صاحبه يوما إلَّا كذبا في ثلاثة : رجل كايد في حربه فهو موضوع عنه ، ورجل أصلح بين اثنين يلقي هذا بغير ما يلقي به هذا يريد بذلك الاصلاح بينهما ، ورجل وعد أهله شيئا وهو لا يريد أن يتمّ لهم . بل المستفاد من الأخبار الأخر جواز الحلف باليمين الكاذبة لدفع ظلم الظَّالم عن نفسه أو ماله أو نفس أخيه المؤمن أو ماله . مثل ما رواه في الوسائل عن الصدوق باسناده عن ابن بكير عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : نمرّ بالمال على العشّار فيطلبون منّا أن نحلف لهم فيخلَّون سبيلنا ولا يرضون منّا إلَّا بذلك ، قال عليه السّلام فاحلف لهم فهو أحلى « أحلّ خ » من التمر والزّبد ، قال : وقال أبو عبد الله عليه السّلام : التّقية في كلّ ضرورة وصاحبها أعلم بها حين تنزل . وعنه باسناده عن الحلبيّ أنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام : عن الرّجل يحلف لصاحب العشور يحرز بذلك ماله ، قال : نعم . قال : وقال الصّادق عليه السّلام : اليمين على وجهين إلى أن قال : فأمّا الذي يوجر عليها الرّجل إذا حلف كاذبا ولم تلزمه الكافرة فهو أن يحلف الرّجل في خلاص امرء مسلم أو خلاص ماله من متعدّ يتعدّى عليه من لصٌ أو غيره . وفيه عن الشّيخ باسناده عن السّكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن عليّ عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : احلف باللَّه كاذبا ونجّ أخاك من القتل . إلى غيره مما رواه فيه وعقد عليه بابا ، واللَّه الهادي وهو العاصم من هفوات الجنان وسقطات اللَّسان . الثاني في الحسد وهو من أعضل الدّاء وأكبر المعاصي وأفسدها للقلب وجرح لا يبرء ، والكلام فيه في مقامات :
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 150 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي