بعض ، فلا تسلم لهم نعمة ولا تصفو لهم لذّة ، ولا يكون لهم فراغ العبادة ، بل يكون بذلك بوارهم وهلاكهم في الدّنيا والآخرة .
ولذلك ورد في غير واحد من الأخبار النّهي عنها والحثّ على التّحابّ والألفة .
مثل ما رواه الغزالي قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : سيصيب امّتي داء الأمم ، قالوا : وما داء الأمم قال عليه السّلام : الأشر والبطر والتكاثر والتّنافس في الدّنيا والتباعد والتحاسد حتّى يكون البغى ثمّ الهرج .
وفي الكافي باسناده عن مالك بن أعين الجهني عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أدخل الله عزّ وجلّ يده بين أيديهما وأقبل بوجهه على أشدّهما حبّا لصاحبه ، فإذا أقبل الله بوجهه عليهما تحاتت عنهما الذّنوب كما يتحات الورق من الشّجر .
وعن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : من زار أخاه في بيته قال الله عزّ وجلّ : أنت ضيفي وزائري علىّ قراك وقد أوجبت لك الجنّة بحبّك إيّاه .
وعن عدّة من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : المؤمن مألوف لا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف .
وعن حبيب الخثعمي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فاضلكم أحسنكم أخلاقا الموطئون اكنافا الَّذين يألفون ويؤلفون وتوطأ رحالهم .
وعن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سمعته يقول : المتحابّون في الله يوم القيامة على منابر من نور قد أضاء نور وجوههم ونور أجسادهم ونور منابرهم كلّ شيء حتى يعرفوا به فيقال : هؤلاء المتحابّون في الله .
وعن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إنّ المسلمين يلتقيان فأفضلهما أشدّهما حبّا لصاحبه .
وعن أبي عبد الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : المتحابّون في الله يوم القيامة على أرض زبرجدة خضراء في ظلّ عرشه عن يمينه وكلتا يديه
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 140
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٤٠