تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
قال أبو دجانة فأخذت الكتاب وأدرجته وحملته إلى داري وجعلته تحت رأسي فبت ليلتي فما انتبهت إلَّا من صراخ صارخ يقول : يا با دجانة أحرقتنا هذه الكلمات فبحقّ صاحبك إلَّا ما رفعت عنا هذا الكتاب فلا عود لنا في دارك ولا في جوارك ولا في موضع يكون فيه هذا الكتاب قال أبو دجانة : لا أرفعه حتّى استأذن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله . قال أبو دجانة ولقد طالت علىّ ليلتي ممّا سمعت من أنين الجنّ وصراخهم وبكائهم حتّى أصبحت فغدوت فصلَّيت الصّبح مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وأخبرته بما سمعت من الجنّ وما قلت لهم فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : يا با دجانة ارفع عن القوم فوالذي بعثني بالحقّ نبيّا إنّهم ليجدون ألم العذاب إلى يوم القيامة . في المحاسن مسندا عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا ضللت في الطريق فناد : يا صالح يا با صالح أرشدونا إلى الطريق رحمكم اللَّه ، قال عبد اللَّه : فأصابنا ذلك فامرنا بعض من معنا أن يتنحّى وينادى كذلك قال : فتنحّى فنادى ثمّ أتانا فأخبرنا أنّه سمع صوتا برز دقيقا يقول : الطريق يمنة أو قال يسرة ، فوجدناه كما قال . في البحار قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إذا أصاب أحدا منكم وحشة أو نزل بأرض مجنّة فليقل : أعوذ بكلمات اللَّه التّامات التي لا يجاوزهنّ برّ ولا فاجر من يشرّ ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السّماء وما يعرج فيها ومن فتن اللَّيل ومن طوارق النهار إلَّا طارقا يطرق بخير
إذا قلّ مال المرء قلّ بهاؤه وضاقت عليه أرضه وسماؤه إذا قلّ مال المرء لم يرض عقله بنوه ولم يعصب له أولياؤه
فيل كلّ عضو من الأعضاء فرد فهو مذكَّر إلَّا الكبد والطحال ، وكلّ ما كان في الجسد اثنين فهو مؤنث إلَّا الحاجب والخدّ والجنب . في الأثر انّ الرّبيع بن خثيم حفر في داره قبرا فكان إذا وجد من قلبه قسوة اضطجع فيه فمكث ما شاء ثمّ يقول ربّ ارجعون لعلَّى أعمل صالحا فيما تركت