دو برك سبز ( 1 ) ثمّ نقر نقرتين كنقر الدّيك من غير فصل ومن غير ركوع وتشهّد . فقال القفال أيّها السّلطان هذه صلاة أبي حنيفة فقال السّلطان ان لم تكن هذه لقتلتك فأنكر أصحاب أبي حنيفة هذه صلاته فأمر القفال باحضار كتب العراقيين وأمر السّلطان نصرانيّا يقرأ كتب المذهبين فوجدت الصّلاة على مذهب أبي حنيفة كما حكاه القفال فعدل السلطان إلى مذهب الشّافعي وهذه المقالة نقلها عليّ بن سلطان الهروي الحنفي . ثمّ عارض الشّافعية بأنّهم يقولون : إذا كان جماعة معهم من الماء قلتين وذلك لا يكفيهم لطهارتهم ولو كمّلوه ببولهم لكفاهم فانّه يجب عليهم تكميله بالبول أو الغائط وهذا ممّا تمجّه العقول وتدفعه النقول . ثمّ عارض تلك الصّلاة بما جوّزه الشّافعي في الصّلاة فقال : إنّ واحدا منهم إذا اجتمع عندهم ماء بالوعة نجس حتّى صار قلَّتين فتمضمض به واستنشق منه ثمّ قال نويت ان اطهّر بهذا الماء الطاهر المطهّر للصّلاة ثمّ غسل وجهه ويديه ومسح برأسه على شعرة أو شعرتين ثلاثا أو مرّتين وغسل رجليه ثمّ انغمس فيه معكوسا ومنكوسا لكمال الطَّهارة ومع هذا رعف وقاء وفصد واحتجم ولبس جلد خنزير بحريّ ، وتحنى في اليدين والرّجلين مشبّها بالمخانيث والنّساء ، ولطخ جميع بدنه وثيابه بماء مني منفصل عن ذنب حمار حتى اجتمع عليه الذّباب وهو فوق جبل أبي قبيس يقتدي بامام عند الكعبة ، ومع هذا همز الله أو أكبر ثمّ وقف والامام انتقل من ركن إلى ركن وهو يقول : بس بس بسمى الله ونحوه وهو جاهل بالقرآن غير عالم بمخارج الحروف ثمّ يقول : ملك يوم الدّين باسكان اللام والمستقيم بالغين والذين بالزا وأنعمت بتحريك النون ويختم بقوله غير المغضوب عليهم ولا الضّالَّين بالقاف عوض الغين أو بالذال بدل الضّاد هذه صفة صلاة الشّافعي وأطال في التشنيع
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 110
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١١٠
هامش
( 1 ) وهو معنى مدهامّتان في سورة الرحمن