تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
صاحبه كأس المنون ، فمرّة لنا من عدوّنا ومرّة لعدوّنا منّا ، فلمّا رأى اللَّه صدقنا أنزل بعدوّنا الكبت ، وأنزل علينا النّصر ، حتّى استقرّ الاسلام ملقيا جرانه ، ومتبوّء أو طانه ولعمري لو كنّا نأتي ما أتيتم ما قام للدّين عمود ، ولا اخضرّ للإيمان عود ، وأيم اللَّه لتحتلبنّها دما ، ولتتبعنّها ندما . اللغة ( لقم ) الطريق بالتّحريك الجادّة الواضحة و ( المضض ) بفتح الأوّل والثاني أيضا وجع الألم و ( الصّولة ) الحملة والتصاول مأخوذ منه وهو أنّ يحمل كلّ واحد من القرنين على صاحبه و ( التخالس ) التّسالب و ( الكبت ) الاذلال و ( جران ) البعير مقدّم عنقه من مذبحه إلى منحره و ( تبوّأت ) المنزل نزلته الاعراب جملة يتصاولان في محلّ النّصب على الخبريّة ، وأيّهما يسقى بالرّفع مرفوع على الابتداء ، وجملة يسقى خبره واىّ هذه استفهاميّة لا يجوز كونها موصولة لفساد المعنى مضافا إلى أنّ الموجود في النّسخ رفعها ، ولو كانت موصولة لا بدّ من انتصابها قال نجم الأئمة الرّضيّ : يتبيّن الاستفهام من غيره في أىّ لكونه معربا تقول في الاستفهام علمت أيهم قام برفع أىّ ، وإذا كان موصولا قلت علمت أيّهم قام بنصبه وليس معنى الاستفهام هنا هو استفهام المتكلَّم للزوم التّناقض لأنّ علمت المقدّم على أيّهم مفيد أنّ قائل هذا الكلام عارف بنسبة القيام إلى القائم المعيّن ، لأنّ العلم واقع على مضمون الجملة فلو كان أىّ لاستفهام المتكلَّم لكان دالَّا على أنّه لا يعرف انتساب القيام إليه ، لأنّ ايّهم قام استفهام عن مشكوك فيه هو انتساب القيام إلى معين ربّما يعرفه الشّاك بانّه زيد أو غيره ، فيكون المشكوك فيه اذن النّسبة وقد كان المعلوم هو تلك النّسبة وهو تناقض فنقول اذن أداة الاستفهام لمجرّد الاستفهام