تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

والضّلالة والعدول عن المنهج القويم والصراط المستقيم بقوله ( ألا إنّ معاوية قاد لمة من الغواة و ) ساق طائفة من البغاة ( عمس عليهم الخبر ) وأظلم عليهم الأثر ( حتّى جعل نحورهم أغراض المنية ) بايهام أنّ عثمان قتل مظلوما وأنّه عليه السّلام وأصحابه قاتله وأنّ ذلك الملعون وأصحابه أولياء دمه والمستحقّون لأخذ ثاره ، مع أنّهم * ( عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ ) * و * ( فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ ) * ، * ( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ ) * واما كيفية غلبة أصحاب معاوية على الماء فنحن نرويها من البحار ومن شرح المعتزلي جميعا من كتاب صفّين لنصر بن مزاحم بتلخيص منّا . قال نصر : كان أبو الأعور السّلمى على مقدّمة معاوية واسمه سفيان بن عمرو وكان قد ناوش مقدمة عليّ وعليه الأشتر النّخعي مناوشة ليست ما بعظيمة ، فلما انصرف أبو الأعور عن الحرب راجعا سبق إلى الماء فغلب عليه في الموضع المعروف بقنصرين إلى جانب صفّين قد نزلوا منزلا اختاروه مستويا بساطا واسعا وأخذوا الشريعة ، فهي في أيديهم . وساق الأشتر يتبعه فوجده غالبا على الماء وكان في أربعة آلاف من مستبصرى أهل العراق فصدموا أبا الأعور وأزالوه عن الماء ، فأقبل معاوية في جميع الفيلق ( 1 ) بقضّه وقضيضه ، فلما رآهم الأشتر انحاز إلى عليّ وغلب معاوية وأهل الشّام على الماء وحالوا بين أهل العراق وبينه وأقبل عليّ عليه السّلام في جموعه ، فطلب موضعا لعسكره وأمر النّاس أن يضعوا أثقالهم وهم أكثر من مأئة ألف فارس فلما نزلوا تسرع فوارس من فوارس عليّ عليه السّلام على خيولهم إلى معاوية يطعنون ويرمون بالسّهام ومعاوية بعد لم ينزل ، فناوشهم أهل الشّام القتال فاقتتلوا هوّيا . ( 2 ) قال نصر : فحدّثني عمر بن سعد ، عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال فكتب

هامش
( 1 ) الفيلق الجيش والقضّ الحصاء الصغار والقضيض الحصاء الكباراى جاء في جميع جيشه بالصغير والكبير ، قاموس .
( 2 ) أي قطعة من الزمان ، شرح .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 304 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي