تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
تغيير المقام عن الموضع الذي وضعه فيه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إلى موضع كان فيه في الجاهلية « ورددت صاع رسول اللَّه » كان صاعه على ما قيل أربعة أمداد فجعله عمر خمسة أمداد « ونزعت نساء » اه كالمطلَّقات ثلاثا في مجلس واحد وغيرها ممّا خالفوا فيه حكم اللَّه « وسبيت ذرارى بني تغلب » لأنّ عمر رفع عنهم الجزية . قال المطرزي : بنو تغلب قوم من مشركي العرب طالبهم عمر بالجزية فأبوا فصولحوا على أن يعطوا الصّدقة متضاعفة فقبلوا ورضوا اه ، ولعدم كونهم من أهل الذمة يحلّ سبى ذراريهم « ومحوت دواوين العطايا » أي التي بنيت على التّفضيل بين المسلمين في زمن عمر وعثمان « وألقيت » إشارة إلى ما عدّه الخاصّة والعامّة من بدع عمر أنّه قال ينبغي أن نجعل مكان هذا العشر ونصف العشر دراهم نأخذها من أرباب الأملاك ، فبعث إلى البلدان من مسح على أهلها فألزمهم الخراج ، فأخذ من العراق وما يليها ما كان أخذه منهم ملوك الفرس على كلّ جريب درهما واحدا وقفيزا من أصناف الحبوب ، وأخذ من مصر ونواحيها دينارا وازدبّا عن مساحة جريب كما كان يأخذ منهم ملوك الإسكندرية ، والازدب لأهل مصر أربعة وستّون منّا ، وكان أوّل بلد مسحه عمر بلد الكوفة . « وسوّيت بين المناكح » بأن يزوّج الشّريف والوضيع كما فعله رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وزوّج بنت عمه مقدادا وعمر نهى عن تزويج الموالى والعجم « ورددت مسجد رسول اللَّه » اه إشارة إلى ما وقع فيه من التغيير في زمن عثمان حيث وسمّعوه وأدخلوا فيه بعض الدّور التي كانت جواره غصبا وعدوانا « وأمرت بالتّكبير على الجنائز خمس تكبيرات » أي لا أربعا كما ابتدعته العامّة ونسبوه إلى عمر « وألزمت النّاس الجهر » قال في البحار : يدلّ ظاهرا على وجوب الجهر بالبسملة مطلقا وإن أمكن حمله على تأكَّد الاستحباب . « وأخرجت من ادخل » يحتمل أن يكون المراد إخراج جسدي الملعونين الذين دفنا في بيته بغير اذنه مع أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لم يأذن لهما لخوخة في مسجده
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 299 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي