أنّ اجتماعهم في النّوافل بدعة فنادى بعض أهل عسكري ممّن يقاتل معي : يا أهل الاسلام غيّرت سنّة عمر ينهانا عن الصّلاة في شهر رمضان تطوّعا .
ولقد خفت أن يثوروا في ناحية جانب عسكري ما لقيت هذه الأمة من الفرقة وطاعة أئمة الضّلالة والدّعاة إلى النّار ، وأعطيت من ذلك سهم ذي القربى الذي قال اللَّه عزّ وجلّ : إن كنتم آمنتم باللَّه وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان .
فنحن واللَّه عنى بذي القربى الذي قرّبنا اللَّه بنفسه وبرسوله فقال تعالى : فللَّه وللرّسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السّبيل ، فينا خاصّة كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما آتيكم الرّسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا واتّقوا اللَّه في ظلم آل محمّد إنّ اللَّه شديد العقاب لمن ظلمهم رحمة منه لنا وغنا أغنانا اللَّه به .
ووصّى به نبيّه ولم يجعل لنا في سهم الصّدقة نصيبا أكرم اللَّه رسوله وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس فكذّبوا اللَّه وكذّبوا رسول اللَّه وجحدوا كتاب اللَّه النّاطق بحقّنا ومنعونا فرضا فرضه اللَّه لنا ، ما لقى أهل بيت نبيّ من امّته ما لقيته بعد نبيّنا واللَّه المستعان على من ظلمنا ولا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه العلَّي العظيم .
بيان
« يجللان » بضّم الياء بصيغة المضارع المبنيّ للمفعول مأخوذ من التّجليل يقال جللت الشّيء إذا غطيته « ألبستكم » كذا في أكثر النّسخ وفي بعضها البستم علي بناء المجهول من باب الافعال وهو الأظهر وفي بعض النّسخ لبستم « والثفال » بالفاء مثل كتاب جلد أو نحوه يوضع تحت رحى اليد يقع عليه الدّقيق قال الفيروزآبادي بثفالها أي على ثفالها أي حال كونها طاحنة لأنّهم لا يقفلونها إلَّا إذا طحنت ، وفي أكثر النّسخ ثقالها بالقاف ولعلَّه تصحيف ، وعليه فلعلّ المراد مع ثقالها أي إذا كانت معها ما يثقلها من الحبوب فيكون أيضا كناية عن كونها طاحنة .
قال المجلسي ( ره ) : « لو أمرت بمقام إبراهيم » إشارة إلى ما فعله عمر من
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 298
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٩٨