تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الضّعيف ، ويحتويها الخائف الوجل ، فارتحلوا منها يرحمكم اللَّه بأحسن ما بحضرتكم ولا تطلبوا منها أكثر من القليل ولا تسألوا منها فوق الكفاف ، وارضوا منها باليسير ولا تمدّن أعينكم منها إلى ما متّع المترفون واستهينوا بها ولا توطنوها وأضرّوا بأنفسكم فيها ، وإيّاكم والتنعّم والتلهّى والفاكهات ، فانّ في ذلك غفلة واغترارا ألا إنّ الدّنيا قد تنكَّرت وأدبرت وأصولت وآذنت بوداع ، ألا وإنّ الآخرة قد رحلت فأقبلت وأشرفت وآذنت باطلاع ، ألا وإنّ المضمار اليوم والسّباق غدا ، ألا وإنّ السّبقة الجنّة والغاية النّار ، أفلا تائب من خطيئته قبل يوم منيته ، ألا عامل لنفسه قبل يوم بؤسه ، وفقره ، جعلنا اللَّه وإيّاكم ممّن يخافه فيرجو ثوابه ألا وإنّ هذا اليوم يوم جعله اللَّه لكم عيدا ، وجعلكم له أهلا ، فاذكروا اللَّه يذكركم وادعوه يستجب لكم وأدّوا فطرتكم فانّها سنّة نبيّكم وفريضة واجبة من ربّكم فليؤدّها كلّ امرء منكم عن نفسه وعن عياله كلَّهم ذكرهم وأنثاهم وصغيرهم وكبيرهم وحرّهم ومملوكهم عن كلّ إنسان منهم صاعا من برّ أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير وأطيعوا اللَّه فيما فرض عليكم وأمركم به من إقام الصّلاة وإيتاء الزّكاة وحجّ البيت وصوم شهر رمضان والأمر بالمعروف ، والنّهى عن المنكر ، والاحسان إلى نسائكم وما ملكت أيمانكم وأطيعوا اللَّه فيما نهيكم عنه من قذف المحصنة ، وإتيان الفاحشة ، وشرب الخمر وبخس المكيال ، ونقص الميزان ، وشهادة الزّور ، والفرار عن الزّحف عصمنا اللَّه وإيّاكم بالتّقوى ، وجعل الآخرة خيرا لنا ولكم من الأولى ، إنّ أحسن الحديث وأبلغ موعظة المتّقين كتاب اللَّه العزيز أعوذ باللَّه العظيم من الشّيطان الرّجيم * ( بِسْمِ ا للهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، قُلْ هُوَ ا للهُ أَحَدٌ ا للهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَه ُ كُفُواً أَحَدٌ ) * .

الترجمة

از جمله خطبه هاى آن حضرت است : حمد وثنا مر خداى را است در حالتي كه نوميد كرده نشده است از رحمة أو ، وخالى كرده نشده است از نعمة أو ، ونوميد