تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
النّفوس تفضوا إلى النّعيم الدّائم هداية عقد ثقة الاسلام الكليني عطر اللَّه مضجعه في الكافي بابا للكفاف وروى فيه الأخبار الواردة في مدحه وحسنه ولا بأس برواية بعضها تيمّنا وتبرّكا فأقول : فيه باسناده عن أبي عبيدة الحذّاء قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول قال : رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال اللَّه عزّ وجلّ : إنّ من أغبط أوليائي عندي رجلا خفيف الحال ذا حظَّ من صلاة أحسن عبادة ربّه بالغيب ، وكان غامضا في النّاس ، جعل رزقه كفافا فصبر عليه عجّلت منيّته فقلّ تراثه وقلَّت بواكيه . وعن السّكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله طوبى لمن أسلم وكان عيشه كفافا وعن السّكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم اللهمّ ارزق محمّدا وآل محمّد ومن أحبّ محمّدا وآل محمّد العفاف والكفاف ، وارزق من أبغض محمّدا وآل محمّد المال والولد وعن النّوفلي رفعه إلى عليّ بن الحسين صلوات اللَّه عليهما قال : مرّ رسول اللَّه براعى إبل فبعث يستسقيه فقال : أمّا ما في ضروعها فصبوح الحيّ وأمّا ما في آنيتها فغبوقهم ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله اللهمّ أكثر ماله وولده ، ثمّ مرّ براعي غنم فبعث إليه يستسقيه فحلب له ما في ضروعها وأكفا ما في إنائه في إناء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وبعث إليه بشاة وقال : هذا ما عندنا وإن أحببت أن نزيدك زدناك ، قال : فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله اللهمّ ارزقه الكفاف ، فقال له بعض أصحابه : يا رسول اللَّه دعوت للذي ردّك بدعاء عامّتنا نحبّه ، ودعوت للذي أسعفك بحاجتك بدعاء كلَّنا نكرهه ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إنّ ما قلّ وكفى خير ممّا أكثر وألهى اللهمّ ارزق محمّدا وآل محمّد الكفاف وعن البختريّ عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : يحزن عبدي المؤمن ان قترت عليه وذلك أقرب له منّي ، ويفرح عبدي المؤمن إن وسّعت عليه وذلك أبغض له منّي .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 249 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي