تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
التاسع ما صنع بأبي ذر من الإهانة والضرب والاستخفاف مع علوّ شأنه وتقدّمه في الاسلام حتّى سيّره إلى الربذة ونفاه ويأتي تفصيل ذلك في الكتاب حيثما بلغ الكلام محلَّه العاشر تعطيله الحدّ الواجب على عبيد اللَّه بن عمر بن الخطاب ، فإنه قتل الهرمزان بعد اسلامه بتهمة أنّه اغرى أبا لؤلؤة إلى قتل أبيه عمر ، فلم يقده عثمان به وقد كان أمير المؤمنين يطلبه ، وروى أنّه لمّا ولى الخلافة أراد قتله فهرب منه إلى معاوية بالشّام . الحادي عشر وهو اجمالي قاليّ وهو أنّه لو لم يقدم عثمان على إحداث يوجب خلعه والبراءة منه لوجب على الصّحابة أن ينكروا على من قصده من البلاد متظلَّما ، وقد علمنا أنّ بالمدينة كان كبار الصحابة من المهاجرين والأنصار ولم ينكروا على القوم بل أسلموه ولم يدفعوا عنه ، بل أعانوا قاتليه ولم يمنعوا من قتله وحصره ومنع الماء عنه ، وهذا من أقوى الدّليل على تصديق الصّحابة للمطاعن فيه وبراءتهم منه ، ولو لم يكن في أمره إلَّا ما روى عن أمير المؤمنين من قوله : اللَّه قتله وأنا معه مريدا بذلك رضائهما به لكفى هذا كلَّه مضافا إلى أنّهم تركوه بعد قتله ثلاثة أيّام على المزابل لم يدفنوه وهو من أدلّ الدلايل على رضاهم بقتله ويناسب المقام حكاية ظريفة روى في كتاب الصّراط المستقيم وغيره إنّ ابن الجوزي قال يوما على منبره سلوني قبل أن تفقدوني فسألته امرأة عمّا روى أنّ عليّا سار في ليلة إلى سلمان فجهّزه ورجع ، فقال : روي ذلك ، قالت : فعثمان ثمّ ثلاثة أيّام منبوذا في المزابل وعلىّ حاضر ، قال : نعم ، قالت : فقد لزم الخطاء لأحدهما ، فقال : إن كنت خرجت من بيتك بغير إذن زوجك فعليك لعنة اللَّه ، وإلَّا فعليه ، فقالت : خرجت عايشة إلى حرب علىّ عليه السّلام باذن النبىّ أولا فانقطع ولم يحر جوابا الثاني عشر إتمامه الصّلاة بمنى مع كونه مسافرا وهو مخالف للسنّة وللسّيرة ، فقد
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 223 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي