تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الرابع أنّه حمى الحمى عن المسلمين مع أنّ رسول اللَّه جعلهم شرعا سواء في الماء والكلاء روى المرتضى عن الواقدي باسناده قال : كان عثمان يحمى الرّبذه والشرف والنقيع ، فكان لا يدخل الحمى بعير له ولا فرس ولا لبنى اميّة حتّى كان آخر الزّمان فكان يحمى الشّرف لابله وكانت ألف بعير ، ولابل الحكم بن أبي العاص ، والرّبذة لابل الصّدقة ، ويحمى النّقيع لخيل المسلمين وخيله وخيل بني اميّة الخامس أنّه اعطى من بيت مال الصّدقة المقاتلة وغيرها ، وذلك ممّا لا يحلّ في الدّين لأنّ المال الذي جعل اللَّه له جهة مخصوصة لا يجوز العدول به عن تلك الجهة السادس أنه ضرب عبد اللَّه بن مسعود حتى كسر بعض أضلاعه ، وقد رووا في فضله في صحاحهم أخبارا كثيرة قال المرتضى في محكيّ الشّافي : قد روى كلّ من روى السّيرة على اختلاف طرقهم أنّ ابن مسعود كان يقول : ليتني وعثمان برمل عالج يحثو عليّ وأحثو عليه حتّى يموت الأعجز منّي ومنه ، وكان يقول في كلّ يوم جمعة بالكوفة جاهرا معلنا إنّ أصدق القول كتاب اللَّه ، وأحسن الهدى هدى محمّد ، وشرّ الأمور محدثاتها ، وكلّ محدث بدعة ، وكلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة في النّار ، وإنّما كان يقول ذلك معرّضا بعثمان حتّى غضب الوليد بن عقبة من استمرار تعريضه ونهاه عن خطبته هذه فأبى أن ينتهى فكتب إلى عثمان فيه فكتب عثمان يستقدمه عليه وروى الواقدي وغيره أنّ ابن مسعود لمّا استقدم المدينة دخلها ليلة جمعة فلمّا علم عثمان بدخوله قال : أيّها النّاس إنّه قد طرقكم الليلة دويبة من تمش ( من تمرّ على طعامه نقى وتسلخ خ ل ) على طعامه يقي ويصلح ، فقال ابن مسعود لست كذلك ، ولكنّني صاحب رسول اللَّه يوم بدر ، وصاحبه يوم أحد ، وصاحبه يوم بيعة