تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الرّضوان ، وصاحبه يوم الخندق ، وصاحبه يوم حنين ، قال : وصاحت عايشة يا عثمان أتقول هذا لصاحب رسول اللَّه فقال عثمان : اسكتي ، ثمّ قال لعبد اللَّه بن زمعة بن الأسود أخرجه اخراجا عنيفا ، فاحتمله حتّى جاء به باب المسجد فضرب به الأرض فكسر ضلعا من أضلاعه فقال : قتلني ابن زمعة الكافر بأمر عثمان السابع أنّه جمع النّاس على قراءة زيد بن ثابت خاصة وأحرق المصاحف وأبطل ما لا شك أنّه منزل من القرآن وأنّه مأخوذ من الرّسول ، ولو كان ذلك حسنا لسبق إليه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وقد مرّ توضيح ذلك في التّنبيه الثّاني من تنبيهات الفصل من فصول الخطبة الأولى والطعن في ذلك من وجهين أحدهما أنّ جمع النّاس على قراءة زيد إبطال للقرآن المنزّل وعدول عن الرّاجح إلى المرجوح في اختيار زيد من جملة قرّاء القرآن ، بل هو ردّ صريح لقول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نزل القرآن على سبعة أحرف كلَّها كاف شاف على ما ورد في صحاح أخبارهم الثاني أنّ إحراق المصاحف الصّحيحة استخفاف بالدّين محادّة للَّه ربّ العالمين الثامن أنّه أقدم على عمّار بن ياسر بالضّرب حتّى حدث به فتق ، ولهذا صار أحد من ظاهر المتظلمين من أهل الأمصار على قتله وكان يقول قتلنا كافرا قال المرتضى في محكيّ الشّافي : ضرب عمّار ممّا لم يختلف فيه الرّواة وإن اختلفوا في سببه ، فروى عبّاس بن هشام الكلبي عن أبي مخنف في اسناده أنّه كان في بيت المال بالمدينة سفط فيه حليّ وجوهر فأخذ منه عثمان ما حلى به بعض أهله واظهر النّاس الطعن عليه في ذلك وكلَّموه فيه بكلّ كلام شديد حتّى غضب فخطب وقال : لنأخذنّ حاجتنا من هذا الفيء وإن رغمت أنوف أقوام ، فقال له عليّ إذا تمنع من ذلك ويحال بينك وبينه ، فقال عمّار : اشهد واللَّه انّ أنفى أوّل راغم من ذلك ، فقال عثمان أعلىّ يا بن ياسر وسميّة تجترى خذوه ، فأخذ ودخل عثمان فدعا به فضربه حتّى غشى عليه ، ثمّ اخرج فحمل حتّى اتى به منزل امّ سلمة فلم يصلّ