تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
التذييل الثاني في احداث عثمان وبدعه ومطاعنه والمثالب التي طعن بها فيه وهى كثيرة ونحن نذكر منها هنا عشرين . الأول أنّه ولَّى أمور المسلمين من لا يصلح لذلك ولا يؤتمن عليه ، ومن ظهر منه الفسق والفساد ، ومن لا علم له مراعاتا لحرمة القرابة وعد ولا عن مراعاة حرمة الدّين والنّظر للمسلمين حتّى ظهر ذلك منه وتكرّر ، وقد كان عمر حذّره من ذلك حيث وصفه بأنّه كلف بأقاربه وقال له : إذا وليت هذا الامر فلا تسلَّط بني أبي معيط على رقاب النّاس ، فوقع منه ما حذّره إيّاه وعوتب في ذلك فلم ينفع العتب وذلك نحو استعماله الوليد بن عقبة وتقليده إيّاه حتّى ظهر منه شرب الخمر واستعماله سعيد بن العاص حتّى ظهرت منه الأمور التي عندها أخرجه أهل الكوفة وتوليته عبد اللَّه بن أبي سرج ، وعبد اللَّه بن عامر بن كريز حتّى روى عنه في أمر ابن أبي سرج أنّه لمّا تظلَّم منه أهل مصر وصرفه عنهم بمحمّد بن أبي بكر كاتبه بأن يستمرّ على ولايته فأبطن خلاف ما أظهر فعل من غرضه خلاف الدّين ، ويقال إنّه كاتبه بقتل محمّد بن أبي بكر وغيره ممّن يردّ عليه ، وظفر بذلك الكتاب ولذلك عظم التظلم من بعد وكثر الجمع ، وكان سبب الحصار والقتل حتّى كان من أمر مروان وتسلَّطه عليه وعلى أمور ما قتل بسببه الثاني أنّه ردّ الحكم بن أبي العاص طريد رسول اللَّه إلى المدينة وقد امتنع أبو بكر من ردّه ، فصار بذلك مخالفا للسنّة ولسيرة من تقدّمه وقد شرط عليه في عقد البيعة اتّباع سيرتهما . الثالث أنّه كان يؤثر أهل بيته بالأموال العظيمة من بيت مال المسلمين ، وقد مرّ ما يوضحه في شرح كلامه في الخطبة الشقشقيّة يخضمون مال اللَّه خضم الإبل نبت الرّبيع ، فتذكَّر .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 219 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي