تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وغدره وفاء متّصفا بالحسن ، وذلك لأنّ اللَّه سبحانه قد أمر بالوفاء مع وفاء الطرف الآخر وبالنقض مع نقضه كما أشير اليه في قوله : * ( كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ ا للهِ وَعِنْدَ رَسُولِه ِ إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ ) * فيكون الوفاء مع مخالفة الطرف الآخر مخالفا لأمر اللَّه ولحكمه الذي كان يجب عليه امتثاله والالتزام به ، فيكون ذلك الوفاء غدرا في حكم اللَّه ويترّتب عليه أثره ، والغدر له امتثالا لأمر اللَّه ووفاء بحكم اللَّه فيستحقّ الثناء الجميل والأجر الجزيل ، ويحتمل أن يكون المراد أنّه يترّتب على الموفى إثم الغادر وعلى الغادر أجر الموفي ، واللَّه العالم .

الترجمة

از جملهء خطب آن حضرتست در مدح وفا وذمّ غدر مىفرمايد : بدرستى كه وفا نمودن بعهد همزاد راستى ودرستى است ، ونمىدانم هيچ سپرى كه نگاه دارنده تر باشد از اين خصلت ، وغدر نمىكند كسى كه داند كه چگونه است بازگشت بخدا ، وبتحقيق كه صباح كرده أيم در زماني كه أخذ نموده اند بيشترين أهل آن زمان بي وفائى را كياست وزيركى ، ونسبت داده أهل جهالت جماعت غدار را در آن روزگار به نيكوئى حيلت وفراست ، چيست اين جماعت را خدا دور گرداند ايشان را از رحمت خود در هر دو جهان بدرستى كه مىبيند مردى كه صاحب بصيرتست در تحويل أمور وتقليب آنها ودر استنباط وجوه مصالح ظاهر حيله را وحال آنكه نزد آن حيله مانعى است از امر خدا ونهى أو ، پس ترك مى كند آن حيله را در حال ديدن آن بچشم بعد از قدرت أو بر آن بجهت خوف از عقاب خداوند ، وغنيمت مىشمارد مجال آن را كسى كه صاحب پرهيز از گناه نيست در دين .